الخبير الاقتصادي آرام بلحاج يدعو إلى إصلاح النظام الضريبي والتركيز على ضريبة الثروة
في خضم مناقشات مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026 وتصاعد الجدل حول التوجهات المالية وسبل عدالة النظام الضريبي، أدلى الخبير الاقتصادي آرام بلحاج بتصريحات مثيرة للجدل عبر تدوينة حديثة نشرها على منصات التواصل الاجتماعي.
ركز بلحاج في تدوينته على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للسياسة الضريبية المطبقة حاليًا، مؤكدًا أن الدولة تمتلك البيانات والتفاصيل حول ممتلكات كبار الملاك ومن يملكون الثروات الضخمة، بينما يتم غالبًا استهداف الأجراء والطبقات المتوسطة بفرض الضرائب المتكررة.
وأشار بلحاج إلى أن التركيز المستمر على مداخيل الشغيلة والمواطنين العاديين يُحدث اختلالاً في العدالة الاجتماعية ويزيد من الضغط على فئات بعينها، في حين تغيب العدالة في توزيع العبء الضرائبي بين جميع الفئات، خاصة الطبقات الأكثر ثراءً.
وطالب الخبير بضرورة الانتقال إلى نظام ضريبي حديث يأخذ بعين الاعتبار أصول وثروات الأثرياء، بدلًا من الاقتصار على الضرائب المفروضة على الدخل الشهري. ولفت إلى أن هذا التوجه سيضمن موارد إضافية للدولة ويساهم في تخفيف الضغط عن الفئات الهشة والمتوسطة، كما سيعزز من تكريس مبادئ الشفافية والمساواة في الأعباء المالية.
واعتبر أن تطبيق ضريبة على الثروة ليس بالأمر المستحيل، خاصة مع اعتماد الإدارة التونسية على منظومات مراقبة وتسجيل دقيقة تتيح تحديد ممتلكات الأفراد والمؤسسات على نحو دقيق.
وختم بلحاج تدوينته بالتأكيد أن إصلاح النظام الضريبي يمثل أولوية وطنية في هذه المرحلة الحساسة، وأن العدالة الاجتماعية تتطلب توزيع المسؤوليات بشكل متكافئ، بعيدًا عن السياسات التقليدية التي تضر بمصالح الأغلبية.
وتأتي تصريحات بلحاج في وقت تشهد فيه الساحة الاقتصادية والسياسية في تونس نقاشًا واسع النطاق حول سبل تعزيز موارد الدولة دون المس بمصالح المواطنين ذوي الدخل المحدود، وسط مطالب بإرساء نظام ضريبي أكثر إنصافًا يراعي متغيرات المرحلة.
