الخطوط التونسية تواجه صيف 2026 وسط تحديات غير مسبوقة في الأسطول والرحلات
تستعد الخطوط الجوية التونسية لموسم الصيف 2026 في ظروف تشغيلية شديدة الدقة، إذ تشهد الشركة تقلصاً كبيراً في عدد الرحلات المبرمجة مقارنة بالسنوات السابقة، وذلك بسبب تواضع إمكانياتها من ناحية الأسطول المتوفر خصوصاً للرحلات الطويلة المدى. ووفق بيانات مواقع الحجز الدولية، يشير مراقبون إلى أن الشركة تعتزم وضع برنامج عملي ومحدد يواكب الإمكانيات الحقيقية لأسطولها، الذي يعاني من استمرار العوائق التقنية وصعوبة توفير طائرات إضافية.
ووُضعت الخطوط التونسية في موقف حرج مع الاعتماد على طائرة واحدة فقط من طراز إيرباص A330 لتأمين الرحلات الطويلة، ما يشكل عبئاً إضافياً في ظل الطلب المتزايد على السفر خلال فترة العطل. ويؤثر هذا الوضع على خيارات المسافرين، خاصة الجاليات التونسية في أوروبا الراغبة في زيارة الوطن الصيف المقبل.
من جانب آخر، تستعد الناقلة الفرعية “تونيسار إكسبرس”، المختصة في الرحلات الداخلية والإقليمية، هي الأخرى لموسم صعب يتميز بندرة الموارد التشغيلية وزيادة متوقعة في أعداد المسافرين، ما سيشكل ضغطاً على الطاقم والطائرات القليلة المتاحة.
رغم وعود وزارة النقل بخطة لرفع عدد طائرات الأسطول إلى 21 بنهاية سنة 2026 عبر إصلاحات تدريجية وتأمين اعتمادات مالية جديدة، تبقى الإجراءات على المدى القريب محدودة التأثير على موسم صيف هذا العام. وتبرز الدعوات داخل الشركة وخارجها إلى الإسراع في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتركيز حلول عاجلة لتجنيب الأسطول الحالي مزيداً من الأعطال وتلافي تأخر أو إلغاء الرحلات.
في ظل هذه الأجواء، يتعين على الخطوط التونسية وتونيسار إكسبرس إيجاد التوازن بين تقديم أفضل الخدمات الممكنة للمسافرين وإدارة الأزمة التشغيلية بكفاءة عالية حتى لا تتضرر سمعة الناقل الوطني أكثر. ويبقى التحدي الأكبر في ضمان سلامة وراحة الركاب في موسم يتسم بالحركية والازدحام الاستثنائيين.
