الدولة تخصص 95 مليون دينار لتعزيز نمو الشركات الأهلية ودعم فرص العمل حتى 2026
أعلنت الحكومة التونسية عن قرارها تخصيص تمويلات هامة بقيمة 95 مليون دينار لفائدة الشركات الأهلية ضمن إطار برامج دعم ريادة الأعمال وتحفيز إحداث فرص عمل جديدة بين عامي 2023 و2026. هذه الخطوة تأتي في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى توفير بيئة اقتصادية مشجعة للمبادرات المجتمعية والمؤسسات حديثة النشأة.
وأوضح وزير التشغيل والتكوين المهني في مراسلة رسمية وجهها حديثًا إلى مجلس نواب الشعب، أن الاعتمادات ستوجه لتعزيز قدرات الشركات الأهلية على تحقيق التنمية الاقتصادية على المستوى الجهوي والمركزي. وتم في هذا الصدد توقيع اتفاقيات مع بنوك وطنية، عمومية وخاصة، لتيسير المسارات التمويلية أمام هذا الصنف من الشركات، بما يضمن شفافية التوزيع وديمومة الدعم.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة ستعتمد آليات حكامة فعالة لمرافقة هذه الشركات، من خلال إعداد أدلة مشتركة لتوجيه ومتابعة المبادرات الجماعية، بالإضافة إلى تكوين فرق مختصة لمرافقة المشاريع الناشئة. وأفاد بأن هذه التدابير ستمكن من تجاوز العقبات الإدارية والمالية، وتدفع نحو إحداث مواطن شغل مستدامة، خاصة في الولايات الداخلية التي أبدت تفاعلاً ملحوظًا مع مشروع الشركات الأهلية. يُذكر أن عدد هذه المؤسسات قد شهد ارتفاعًا مضطردًا في السنوات الأخيرة، حيث بلغ العشرات منها مراحل متقدمة في الحصول على إشعارات تمويل.
كما تندرج هذه الإجراءات ضمن البنود القانونية المعتمدة بمشاريع قوانين المالية للفترة المذكورة، حيث أكد نص الفصل 25 لسنة 2026 من مشروع المالية على تخصيص اعتمادات جديدة لدعم الصندوق الوطني للتشغيل وخطوط تمويل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
من جهته، أشار وزير التشغيل إلى أهمية هذا التمشي في تعزيز مساهمة القطاع الأهلي في النمو الاقتصادي، ودعمه في مواجهة التحديات التي تواجهها المؤسسات الحديثة، وذلك بهدف خلق دينامية اقتصادية جديدة تسند سوق العمل وتطور المهارات لدى الشباب التونسي.
