الدولة تدعم رواتب المؤدّبين في الكتاتيب: تفاصيل جديدة من وزارة الشؤون الدينية
كشف أحمد البوهالي، وزير الشؤون الدينية، عن جملة من الإجراءات المتّخذة لتحسين أوضاع المؤدّبين العاملين في الكتاتيب، مشيرًا إلى أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا لهذه الفئة، نظرًا لدورهم المحوري في تربية الناشئة وتعليمهم القيم الدينية والأخلاقية. وأوضح الوزير أن الدولة تمنح المؤدّبين منحة كاملة مشابهة لما يتحصل عليه الإطارات المسجدية الأخرى، بما يضمن استقرارهم المادي ويدعم جهودهم في النهوض بمهامهم.
وأضاف البوهالي أن السلطات توفر كذلك جميع الظروف الملائمة لسير عمل الكتاتيب، إذ يتم تجهيز هذه الفضاءات وتوفير مستلزمات التشغيل من محل وماء وكهرباء على نفقة الدولة. ولا يقتصر دعم المؤدّبين على المنحة الحكومية فقط، بل يسمح لهم القانون بتحصيل مبلغ مالي إضافي قدره 40 ديناراً عن كل طفل يُسجّل في الكتّاب، يدفعها الأولياء كتقدير لجهود المؤدّب ودوره التربوي.
وأشار الوزير إلى أن هذه المنظومة مكنت العديد من المؤدّبين من تحقيق دخل شهري محترم، إذ تجاوز راتب البعض منهم حاجز الثلاثة آلاف دينار شهرياً، وذلك بحسب عدد الأطفال المسجلين ووتيرة نشاط الكتّاب. واعتبر البوهالي أن هذا التمشي يعكس التزام الدولة بتقدير الإطارات الدينية وتوفير المناخ الملائم لتأدية رسالتهم النبيلة.
وفي سياق متصل، أكد وزير الشؤون الدينية أن الوزارة تواصل العمل من أجل تحسين ظروف العمل في الكتاتيب وتعزيز قدرات المؤدّبين عبر برامج تكوين مستمرة، حرصًا على جودة التعليم الديني وحماية الأطفال داخل هذه الفضاءات من كل أشكال الاستغلال أو الإهمال.
وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف لدعم المؤسسات الدينية في تونس وتحسين أوضاع العاملين فيها، بما يعزز من مكانة الكتاتيب كمؤسسات تربوية عريقة تسهم في بناء الأجيال على قيم الوسطية والاعتدال.
