الرئاسة التونسية تستنكر تدخلات خارجية وتطالب سفيرة هولندا باحترام السيادة الوطنية

في لقاء جمع رئيس الجمهورية قيس سعيد مع وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، شدّد الرئيس على مواقف تونس الثابتة تجاه استقلالية القرار الوطني ورفض أي نوع من التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للبلاد.

خلال هذا الاجتماع، أوضح رئيس الدولة أن سيادة تونس ليست موضع نقاش ولا تقبل بمعايير مزدوجة أو ضغوطاً خارجية، مؤكداً أنه يتعين على جميع الأطراف الدولية المعتمدة لدى تونس احترام القوانين المحلية وعدم تجاوز حدود الأعراف الدبلوماسية. وفي هذا السياق، كلّف الرئيس الوزير محمد علي النفطي بتسليم مذكرة احتجاج قوية اللهجة إلى سفيرة هولندا المعتمدة لدى تونس، وذلك على خلفية تصريحات أو مواقف اعتبرتها السلطات التونسية تدخلاً غير مقبول في القضايا الوطنية.

وأكد سعيد في خطابه أن الشعب التونسي وحده من يملك القرار في رسم مستقبل بلاده، وأن سعي بعض الجهات الخارجية للتأثير على المسار السياسي أو الخيارات السيادية هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً. وبيّن الرئيس كذلك أن تونس ستواصل الدفاع عن استقلالها السياسي وستتصدى لأي محاولات للإخلال بسيادتها الكاملة.

وأضاف رئيس الجمهورية: “نحن نرحب بأي تعاون يرتكز على احترام السيادة المتبادلة والانخراط في إطار شراكات متوازنة. أما التدخل في شؤوننا الخاصة أو ممارسة أي نوع من الضغط السياسي، فلن يكون له مكان في علاقاتنا الخارجية”.

وتختم مصادر مطلعة بأن وزارة الخارجية ستتابع هذه المسألة في إطار القنوات الدبلوماسية المعتادة، مع التأكيد على حفاظ تونس على مبادئها وعدم تهاونها أمام أي تصريحات أو إجراءات تمثل انتهاكاً لكرامتها الوطنية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *