الرئيس سعيّد: معالجة أزمة التلوث البيئي في قابس أولوية وطنية
عقد رئيس الجمهورية قيس سعيّد يوم 30 سبتمبر 2025 اجتماعًا هامًا ضمّ وزير الصحة مصطفى الفرجاني، ووزير البيئة حبيب عبيد، ووزيرة الصناعة والطاقة والمناجم فاطمة ثابت شيبوب، تناول خلاله الأوضاع البيئية المتدهورة بمدينة قابس. وجاء هذا اللقاء بعد تصاعد أصوات سكان الجهة المنادية بوضع حد لمظاهر التلوث الخطيرة التي تهدد حياتهم وصحتهم.
في بداية الاجتماع، شدّد الرئيس سعيّد على أن تدهور الوضع البيئي في قابس هو نتيجة مباشرة لسياسات التنمية الخاطئة التي تم اتباعها عبر عقود، مؤكدًا أنها أدت إلى ما وصفه بـ”جريمة في حق البيئة ومكتسبات الجهة”. وأكد أن مظاهر الحياة في المدينة تراجعت بشكل ملحوظ، مطالبًا باتخاذ خطوات جديّة وفورية لإصلاح الوضع البيئي.
في نفس السياق، دعا سعيّد إلى وضع خطط جديدة تعتمد على مقاربات علمية ودراسات معمقة لتجاوز هذه الأزمة وإنقاذ المنظومة البيئية بولاية قابس، مشددًا على ضرورة الإسراع بتنفيذ مشاريع التأهيل البيئي وإيجاد حلول دائمة للحد من أضرار الصناعات الكيميائية خاصة ما يتعلق بمشكلة مخلفات الفوسفوجيبس.
كما أكّد الرئيس أن حماية صحة المواطنين لا تقبل التأجيل ولا المساومة، متعهّدًا بأن تضع الدولة على سلم أولوياتها إنقاذ قابس وواحاتها من كارثة التلوث التي تزداد حدتها يومًا بعد يوم. وأشار إلى أن الأجيال القادمة من حقها العيش في بيئة سليمة وآمنة، محمّلًا كافة الأطراف مسؤولية التراخي السابق في معالجة الأزمة البيئية.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تتواصل فيه احتجاجات الأهالي ومكونات المجتمع المدني وخبراء البيئة الذين حذّروا مرارًا من المخاطر الصحية والبيئية المحدقة بالمنطقة. ويأمل سكان قابس أن تلقى تعهدات الدولة آليات تنفيذ فعلية توقف نزيف التلوث وتحقق العدالة البيئية والحق في الحياة الكريمة.
