السجن المشدد لأفراد شبكة دولية لتوزيع “الإكستازي” وتجميد ممتلكاتهم
أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكاماً صارمة بالسجن تراوحت بين 40 و50 عاماً في حق مجموعة تنتمي إلى شبكة دولية متورطة في الاتجار والتهريب غير المشروع لأقراص “الإكستازي”. تتكون الشبكة من أكثر من أربعة أشخاص، من بينهم امرأة وابنها المقيم بالخارج بالإضافة إلى ثلاثة أشقاء آخرين. وشملت الأحكام أيضاً فرض غرامات مالية كبيرة بحق الجناة.
جاءت هذه الأحكام بعد محاكمة مطولة شهدت عرض أدلة دامغة حول تورط المتهمين في نقل وتوزيع المواد المخدرة عبر منافذ متعددة، حيث تمكنت الوحدات الأمنية من تتبع مسارات التهريب والكشف عن عمليات تنسيق بين تونس وعدد من الدول الأوروبية لترويج أدوية “الإكستازي” الخطيرة داخل البلاد.
كما قررت المحكمة اتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية رادعة بحق المدانين، إذ تم إصدار قرار بتجميد جميع الحسابات المصرفية وجميع الأرصدة المالية التي تخص عناصر الشبكة، إضافة إلى مصادرة العقارات والأملاك المنقولة وغير المنقولة التي تأكد أنها نتجت عن أنشطة إجرامية وجرى استخدامها في عمليات غسل الأموال.
ويأتي هذا الحكم ضمن سلسلة من التحركات القضائية والأمنية المشددة التي تتخذها السلطات التونسية لمكافحة شبكات تهريب وترويج المخدرات بشتى أنواعها، في ظل تشديد القوانين وملاحقة المتورطين محلياً ودولياً.
وأثارت هذه القضية اهتمام الرأي العام، خاصة في ظل اتساع ظاهرة اتجار المخدرات المستوردة حديثاً وتزايد محاولات اختراق شبكات الاتجار الدولي للأسواق المحلية. وتواصل الأجهزة الأمنية والقضائية عمليات تتبع شبكات التهريب بالتنسيق مع الأجهزة المختصة خارجياً لضمان تفكيك الشبكات العابرة للحدود وحماية المجتمع من أخطار المخدرات.
