السفير الأمريكي الجديد يكرّم جنود بلاده في مستهل مهامه بتونس

زار السفير الأمريكي الجديد لدى تونس، بيل بَزّي، المقبرة العسكرية الأمريكية في شمال إفريقيا، في أول فعالية رسمية له بعد تسليم أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية التونسية. تأتي هذه المبادرة تقديراً لتضحيات أكثر من ألفي جندي وجندية أميركية، استشهد معظمهم خلال معارك الحرب العالمية الثانية في المنطقة.

وخلال الفعالية، عبّر السفير بَزّي عن امتنانه العميق وإعجابه بشجاعة هؤلاء الجنود الذين تركوا بصمة بارزة في تاريخ العلاقات بين الشعبين الأمريكي والتونسي. وأكد أن تضحياتهم تمثل رمزاً للتفاني والعمل الإنساني من أجل الحرية والسلام في العالم. كما أشار إلى أهمية هذه المقبرة باعتبارها شاهداً على القيم التي جمعت الشعبين عبر فترات دقيقة من التاريخ.

رافق السفير في هذه المناسبة قائد القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، الجنرال داغفين أندرسون، وعدد من المسؤولين الأميركيين وضباط الجيش. وقد تم وضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري، ووقف الحضور دقيقة صمت ترحماً على أرواح الجنود الراحلين.

من جهته، صرّح الجنرال أندرسون أن الشراكة بين الولايات المتحدة وتونس متجذرة في التاريخ المشترك والرغبة في تطوير مستقبل آمن ومستقر للمنطقة. وأكد أن هذه المبادرات تعكس عمق التعاون بين الدولتين في مختلف المجالات.

اختيار السفير بَزّي لأن تكون زيارته الأولى إلى المقبرة العسكرية يحمل دلالات واضحة حول احترام الولايات المتحدة لتاريخها ولنضال جنودها، إضافة إلى تعزيز أواصر الصداقة مع تونس. ويمثل هذا الحدث بداية رسمية لعمل السفير، الذي ينتظر منه أن يواصل تطوير العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة من التعاون.

تجدر الإشارة إلى أن المقبرة الأمريكية في تونس تضم رفات جنود أمريكيين سقطوا في حملات شمال إفريقيا خلال الحرب العالمية الثانية، وتعد رمزاً للذاكرة المشتركة بين البلدين وشاهداً على الروابط التاريخية التي تجمعهما.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *