السلطات التركية توقف مجموعة متهمة بالتجسس لصالح الإمارات داخل قطاع الصناعات الدفاعية
قامت الشرطة التركية باعتقال ثلاثة من كبار الموظفين العاملين في شركات مقاولات الدفاع في البلاد، على خلفية اتهامات بالتجسس لصالح جهات أجنبية. وذكرت مصادر إعلامية تركية، نقلاً عن بيان صادر عن مكتب النائب العام في إسطنبول، أن المسؤولين الموقوفين وجهت إليهم تهم بمحاولة جمع معلومات حساسة تتعلق بالصناعات الدفاعية التركية لصالح جهاز استخبارات أجنبي.
وأفادت السلطات أن المشتبه بهم كانوا يشغلون مناصب حساسة في شركات مشاركة في تطوير مشاريع دفاعية استراتيجية في تركيا. وطبقًا للتحقيقات الأولية، يُعتقد أن هؤلاء الموظفين عملوا على نقل بيانات وتقارير تتعلق بالبنية الدفاعية والتكنولوجية للقطاع إلى دولة أجنبية، في إشارة إلى أنشطة تجسسية لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد تمت عمليات الاعتقال بعد مراقبة دقيقة وتحقيقات سرية امتدت عدة أشهر، حيث رصدت أجهزة الأمن التركية اتصالات مشبوهة وتحويل معلومات سرية عبر قنوات خارجية. وتواصل السلطات التحقيق في احتمال وجود متورطين إضافيين في هذه الشبكة، والاستقصاء عن تأثير التسريبات المحتملة على مشاريع الدفاع الوطنية.
من جانبها، شددت مصادر رسمية تركية على أهمية حماية الأمن القومي وحرص الحكومة على اتخاذ جميع التدابير ضد أي محاولات لاختراق القطاع الدفاعي. كما أكدت استمرار الجهود للكشف عن كافة خيوط هذه القضية، مع التأكيد على أن المعلومات التي تم جمعها لا تمثل فقط خطورة على الشركات المعنية، بل تمس الأمن الاستراتيجي للبلاد ككل.
وأثار هذا التطور موجة من ردود الفعل في الأوساط السياسية والإعلامية التركية، حيث دعت شخصيات بارزة إلى مزيد من التشديد في مراقبة القطاعات الحساسة وضمان منع تكرار مثل هذه الحوادث، مؤكدين أن أمن تركيا يشكل أولوية قصوى في ظل التحولات الإقليمية والدولية.
