القبض على مجموعة أقدمت على إضرام النار في العلم الوطني داخل مدرسة ابتدائية بالهوارية

ألقت الوحدات الأمنية مؤخراً القبض على ثمانية أشخاص، من بينهم رجل في العقد الرابع من عمره وعدد من القُصّر، وذلك بعد تورطهم في حادثة إنزال العلم الوطني التونسي من ساريته وإضرام النار فيه داخل مدرسة ابتدائية بمنطقة الهوارية التابعة لولاية نابل.

وتعود تفاصيل هذه الحادثة المثيرة للجدل إلى يوم الخميس الماضي، حين فوجئ العاملون والتلاميذ بالمدرسة باختفاء العلم من مكانه المعتاد على السارية. وتبيّن بعد التحقيقات الأولية أن مجموعة من الشبان والقصّر تسللوا إلى محيط المدرسة ليلاً ونفذوا هذا الفعل الذي أثار موجة واسعة من الاستنكار والغضب في صفوف الأهالي وسلطات المنطقة، خاصة لما يحمله العلم الوطني من رمزية لدى التونسيين.

وأكد “بشير الطبيب”، النائب المحلي عن معتمدية الهوارية في تصريح إعلامي، أن الجهات الأمنية تمكنت بسرعة من تحديد هوية مرتكبي هذا الاعتداء، وتم ضبطهم جميعاً بعد عمليات بحث وتحريات مكثفة. وأشار إلى أن التحقيقات كشفت أن الفاعلين لم يكتفوا بحرق العلم، بل قاموا كذلك بكتابة عبارات ذات مضامين متطرفة على جدران المدرسة، الأمر الذي رفع من وتيرة القلق لدى السلطات.

وقد باشرت النيابة العمومية التحقيق مع الموقوفين لمعرفة الدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة، في حين شددت وزارة التربية على ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات الأمنية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المؤسسات التعليمية.

وخلّفت هذه الواقعة أثراً بالغاً في الوسط التربوي والمجتمعي بالهوارية، وتحوّل حديث الساعة إلى التشدد تجاه رموز الدولة وضرورة تحصين المدارس بكل السبل الممكنة، إضافة إلى أهمية توعية النشء بقيم المواطنة والانتماء الوطني. وتواصل أجهزة الأمن تحقيقاتها، فيما ينتظر أن تتشكل لجنة جهوية لمتابعة تفاصيل القضية عن كثب واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من ثبت تورطهم.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *