القضاء التونسي يبرئ سمير سعيد من اتهامات الفساد الإداري والمالي
أصدرت محكمة الاستئناف في تونس، مؤخراً، حكماً يقضي بإسقاط التهم المنسوبة إلى وزير الاقتصاد السابق، سمير سعيد، بعد مراجعة ملفين قضائيين كانا قد رُفعا ضده أثناء توليه منصباً في أحد البنوك العمومية.
وتعود القضية إلى فترة إشراف سمير سعيد على أحد البنوك الكبرى، حيث وُجهت إليه شُبهات تتعلق بفساد مالي وإداري وفق دعاوى تقدم بها أطراف اعتبروا أن هناك تجاوزات حصلت خلال فترة مسؤوليته. وقد شملت الشبهات، بحسب المصادر القضائية، مخالفات إدارية تتعلق بالإشراف المالي وطرق إدارة الموارد.
وبعد أشهر من التحقيقات الفعلية، استعانت المحكمة بهيئات مختصة في التدقيق والاختبارات المالية، حيث أجرت تحريات دقيقة في تفاصيل الملفات التي فُتحت بشأن الوزير السابق. وجاءت نتائج الخبرات الفنية لتؤكد عدم وجود مخالفات تثبت تورطه في ما نسب إليه من اتهامات.
وبناء على ما توصلت إليه المحكمة من بيانات وتحاليل موثقة، صدر قرار نهائي يقضي بعدم مؤاخذة سمير سعيد في القضيتين وإغلاق الملف بشكل نهائي، الأمر الذي اعتبره مراقبون خطوة لتعزيز ثقة الرأي العام في مؤسسات العدالة.
وتعليقاً على القرار، أشار مقربون من الوزير السابق إلى أن الحكم يمثل انتصاراً لقيم العدالة والنزاهة في تونس، مؤكدين أن التحقيقات أثبتت براءة سعيد من التهم التي لاحقته طيلة الفترة الماضية.
يذكر أن الجهاز القضائي التونسي يعمل في إطار القوانين الدولية والمحلية لمكافحة الفساد وترسيخ الشفافية، ويحرص دائماً على التحقيق الدقيق في مثل هذه القضايا ذات الصلة بمسؤولي الدولة والقطاع المصرفي.
