القضاء التونسي يقرر استمرار احتجاز الزغيدي وبسيس ويحدد موعد المحاكمة الجديد

قررت الدائرة الجنائية في المحكمة الابتدائية بتونس مواصلة إيقاف الإعلاميين مراد الزغيدي وبرهان بسيّس ورفض طلبات الإفراج المقدمة في حقهما، وذلك على خلفية اتهامات متعلقة بغسل وتبييض الأموال. جاء القرار خلال جلسة عقدت يوم الخميس 20 نوفمبر 2025، حيث تم النظر في القضية بحضور المتهمين وهما في وضعية إيقاف، بالإضافة إلى متهم ثالث تم النظر في ملفه وهو في حالة سراح، فضلاً عن التحقيق مع ثلاث شركات يُعتقد أن لها علاقة بذات الملف.

وتعود تفاصيل القضية إلى شبهات تدور حول تورط المتهمين في عمليات مالية مشبوهة ارتبطت بأنشطة شركات عدة، ووفق معطيات من مصدر قضائي، فإن التحقيقات لا تزال مستمرة بهدف كشف جميع الملابسات المرتبطة بتحويلات مالية وموارد دخل يشتبه في عدم شرعيتها.

وقررت المحكمة تأجيل مواصلة النظر في ملف القضية إلى جلسة ستعقد يوم 11 ديسمبر 2025 في انتظار استكمال بقية الإجراءات القانونية والاستماع إلى مزيد من الشهادات والأدلة. وأكد ممثل النيابة العمومية التزام القضاء بالتدقيق في كل التفاصيل، مشدداً على أن حماية المسار العدلي يستوجب تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

وقد أثارت القضية تفاعلات واسعة في الأوساط الإعلامية والحقوقية، لاسيما لما عرف به كل من برهان بسيّس ومراد الزغيدي من حضور وتأثير في الساحة الإعلامية التونسية. وطالب البعض بضرورة ضمان احترام الحقوق الأساسية للمتهمين وتحقيق محاكمة عادلة، في حين دعا آخرون إلى سرعة البت في مثل هذه القضايا المتعلقة بالشفافية المالية وحماية الاقتصاد الوطني.

ومن المتوقع أن تستمر التحقيقات وتبرز مستجدات جديدة خلال الأشهر المقبلة، في ظل متابعة مكثفة للقضية من قبل الرأي العام ووسائل الإعلام الوطنية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *