القضاء الفرنسي يطالب تونس بتوضيحات جديدة في ملف حليمة بن علي
في تطور جديد يخص قضية حليمة بن علي، الابنة الصغرى للرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، طلب القضاء الفرنسي من السلطات التونسية تقديم معطيات إضافية ضمن ملف تسليمها المحتمل. جاء ذلك عقب جلسة استماع أولية عُقدت الأربعاء في باريس أمام دائرة التحقيق المتخصصة بقضايا التسليم القضائي الدولي، حيث أصر النائب العام الفرنسي على أهمية استكمال الملف بمعلومات دقيقة قبل اتخاذ أي قرار نهائي في القضية.
وقد جاء طلب القضاء الفرنسي في أعقاب مناقشة مستفيضة لملابسات الملف، حيث ناقش القضاة والمحامون الظروف المحيطة بطلب التسليم والمستندات القانونية المرفقة به. وأوضح مصدر قضائي أن النائب العام شدد على ضرورة تقديم الجانب التونسي لتفاصيل وإثباتات إضافية تدعم موقفه، وذلك في انتظار انعقاد جلسة استماع ثانية سيحسم خلالها مصير ملف التسليم.
ومن المنتظر أن ترسل السلطات التونسية المعطيات المطلوبة في الفترة المقبلة، حيث يُعتبر استيفاء هذه الوثائق خطوة محورية في مسار النظر في القضية. وتأتي هذه الخطوة وسط اهتمام واسع من الأوساط الإعلامية والسياسية التونسية والدولية، خاصة أن القضية تتعلق بأحد أفراد عائلة الرئيس الذي غادر البلاد بعد الثورة التونسية عام 2011.
يُذكر أن حليمة بن علي كانت قد غادرت تونس رفقة عائلتها في أعقاب الأحداث التي شهدتها البلاد مطلع العقد الماضي، فيما تُثار حولها قضايا تتعلق بالإقامة والتنقل وعدد من الملفات القضائية التي تربطها بالدولة التونسية. وتتابع الدوائر القضائية في فرنسا الملف بدقة، حيث يأخذ القضاء الفرنسي مسألة حماية الحقوق والإجراءات القانونية بشكل جدي في قضايا التسليم.
هذا ومن المرتقب أن تسفر الجلسة القادمة أمام قضاة باريس عن نتائج مهمة قد تحدد المسار النهائي لطلب التسليم، وسط متابعة حثيثة من وسائل الإعلام والجهات الحقوقية المعنية، ومتابعة مستمرة من الحكومة التونسية التي تؤكد التزامها بالإجراءات الدولية والمعاهدات الثنائية ذات الصلة.
