القضاء الفرنسي يطالب تونس بمعلومات إضافية حول قضية تسليم حليمة بن علي

طلبت السلطات القضائية الفرنسية من نظيرتها التونسية تقديم معلومات إضافية بشأن ملف تسليم حليمة بن علي، الابنة الصغرى للرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي. جاء هذا الطلب بعد انعقاد أول جلسة استماع في العاصمة الفرنسية باريس، يوم الأربعاء، بحضور ممثلي النيابة العامة والدفاع.

وقد دعا النائب العام لدى الدائرة المختصة في قضايا التسليم السلطات التونسية إلى إرسال تفاصيل ومستندات إضافية تتعلق بطلب التسليم، لتدعيم الملف القانوني المعروض أمام القضاء الفرنسي. ويأتي هذا التطوّر في إطار الإجراء الروتيني لمثل هذه القضايا، إذ يحرص القضاء الفرنسي على التثبت من كل المعطيات المتعلقة بالشخص المعني قبل اتخاذ أي قرار بشأن التسليم.

وحسب مصادر مطّلعة، فإن جلسة الاستماع الأولى ركزت بشكل رئيسي على مراجعة الطلب الأولي المقدم من تونس، إذ أبدى فريق الدفاع عن حليمة بن علي ملاحظاته القانونية حول الموضوع، فيما طالب ممثل النيابة باستكمال الوثائق وتوضيح بعض الجوانب المتصلة بالقضية.

ومن المنتظر أن تحدد السلطات التونسية موقفها وتستجيب للطلبات الفرنسية في الأيام القادمة، فيما يرتقب انعقاد جلسة استماع جديدة في باريس لاحقاً للنظر في المعطيات الإضافية وتقييم مدى استيفاء ملف التسليم للمعايير القضائية المطلوبة.

وتعيش قضية تسليم حليمة بن علي، منذ سنوات، حالة من الجدل، خاصة وأنها تتداخل مع اعتبارات قانونية وإنسانية وسياسية. وبينما تصرّ السلطات التونسية على استعادة بعض أفراد عائلة الرئيس الأسبق لمساءلتهم في قضايا مختلفة، تؤكد الدوائر القضائية الفرنسية على حيادها وضرورة توفر جميع الشروط القانونية قبل الموافقة على أي طلب تسليم.

وفي انتظار رد رسمي من الجانب التونسي، يظل ملف حليمة بن علي مفتوحًا أمام القضاء الفرنسي، ما لم يتم تقديم الوثائق والمعلومات المطلوبة بالصيغة التي تتيح اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبل الملف.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *