الكويتيون يطالبون بتغليظ العقوبات على ارتداء ملابس النوم في الأماكن العامة
يشهد المجتمع الكويتي في الأيام الأخيرة نقاشًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي حول ظاهرة ارتداء بعض الأفراد لملابس النوم أو ما يُعرف بـ”البجامة” أثناء زيارة الأسواق والمطاعم وحتى المساجد والمرافق العامة. وقد أطلق ناشطون هاشتاغ “إلى متى مخالفة الذوق العام؟” معبرين عن استيائهم من هذه الظاهرة التي يرونها غير ملائمة للنسيج الاجتماعي الكويتي وتهدد صورة الذوق العام في البلاد.
وجاءت هذه الحملة على خلفية انتشار صور ومقاطع فيديو تُظهر أشخاصًا يرتدون البيجاما في أماكن عامة، ما أثار موجة من الانتقادات بين المغردين، حيث اعتبرها العديد منهم مظهرًا “غير حضاري” و”مخالفًا للآداب العامة”. ودفعت تلك الأصوات بعض النواب في مجلس الأمة لمناقشة مقترحات تشدد العقوبات، بما يشمل فرض غرامات كبيرة على من يرتدي ملابس النوم في الأماكن العامة.
كما ناقش مقترح برلماني في الفترة الأخيرة إضافة مواد جديدة إلى قانون حماية الذوق العام تضيف ملابس النوم إلى قائمة المظاهر غير المقبولة، بحيث يصبح ارتداؤها في الشوارع والمراكز التجارية والمطارات أمرًا يعاقب عليه القانون بغرامات مالية كبيرة قد تصل إلى 1000 دينار كويتي (نحو 3300 دولار).
وقد تنوعت التعليقات على وسائل الإعلام بين رافضين لما اعتبروه تهاونًا في التعامل مع القيم والعادات المجتمعية، ومطالبين بتحرك فوري يصون “هيبة المجتمع”، وبين آخرين يرون أن فرض هذه الغرامات أو التشريعات بحاجة إلى دراسة أعمق لمراعاة الحريات الشخصية وعدم المبالغة في القيود.
يُذكر أن قضية ضبط الذوق العام ليست جديدة على المنطقة، حيث شهدت بعض دول الخليج إقرار لوائح مشابهة خلال السنوات الماضية لتنظيم المظهر والسلوكيات في الأماكن العامة. وفي الكويت تتواصل الدعوات لإصدار تشريعات أكثر صرامة تضع حدًا للملابس التي تعتبر “خارجة عن السائد”، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية التوعية المجتمعية حول القيم والعادات التي تميز المجتمع الكويتي.
ومع استمرار الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي، يبقى النقاش محتدمًا بين مؤيد ومعارض لفرض القيود الجديدة، بينما ينتظر الجميع ما ستسفر عنه تحركات مجلس الأمة بشأن الاقتراحات المطروحة لحفظ الذوق العام في البلاد.
