اللجنة البرلمانية تحسم في موعد تطبيق الفوترة الإلكترونية رغم مقترحات التمديد

في خطوة حاسمة داخل مجلس نواب الشعب، قررت لجنة المالية والميزانية رفض المقترح الذي كان يرمي إلى تأجيل التزامات المؤسسات بالفوترة الإلكترونية. هذا المقترح كان يهدف إلى تعديل الفصل 53 من قانون المالية لعام 2026 وتأجيل فرض العقوبات المرتبطة بعدم الامتثال حتى بداية يناير 2027، عوضًا عن شهر يوليو 2025 المحدد في التشريع الحالي.

خلال اجتماعات اللجنة المنعقدة مؤخرًا، تم التداول في عدة مقترحات تقدم بها بعض النواب وممثلي القطاعات الاقتصادية، الذين اعتبروا أن تطبيق الفوترة الإلكترونية بالآجال الحالية يشكل عبئًا إضافيًا على عدد من المؤسسات. وجاء في النقاشات أن بعض الأطراف ترى ضرورة منح مهلة إضافية للشركات لاستكمال استعداتها على الصعيد الفني والتنظيمي.

رغم هذه المطالب، أجمعت اللجنة على أهمية الإسراع في مكافحة التهرب الضريبي وتحسين الشفافية في المعاملات التجارية. وأكدت على ضرورة الالتزام بالمواعيد الأصلية لمواكبة تطورات النظم المالية الرقمية ولتعزيز ثقة الشركاء الدوليين في المنظومة الاقتصادية التونسية.

وفي تعليق حول قرار اللجنة، أشار بعض الخبراء إلى أن الفوترة الإلكترونية ستُساهم في تطوير الإدارة الجبائية وحوكمة التعاملات التجارية، رغم التحديات الآنية التي يعيشها بعض الفاعلين الاقتصاديين في مجال التحول الرقمي. كما اعتبر المستشارون الجبائيون أن تأخير تطبيق العقوبات قد يعرقل عجلة تطوير النظام الجبائي ويمنح فرصة إضافية لتنامي أشكال غير رسمية من المعاملات.

وبالتالي، تبقى آجال يوليو 2025 سارية المفعول كتاريخ لإلزام المؤسسات بالفوترة الإلكترونية، وهو ما يتطلب تسريع الاستعدادات التقنية واللوجستية من قبل جميع الأطراف المعنية لمواكبة هذا التحول الرقمي الإجباري في المنظومة المالية التونسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *