المسدي: التركيز على حل البرلمان لا يخدم الاستقرار والحكومة تتحمل المسؤولية

في تصريح جديد للنائب فاطمة المسدي، أعربت عن رفضها لموجة الدعوات الأخيرة التي تنادي بحل مجلس نواب الشعب في تونس، حتى من بعض الأصوات التي كانت مؤيدة لمسار 25 يوليو 2021. ووصفت المسدي هذا التوجه بأنه تحليل غير دقيق للأزمة السياسية الحالية التي تمر بها البلاد.

أكدت المسدي أن البرلمان ليس السبب الجوهري في أزمات تونس، بل تكمُن المشكلة الرئيسية في السياسات الحكومية المتبعة وفشل أداء الحكومة في الملفات الحيوية التي تؤثر على حياة التونسيين اليومية. وأشارت إلى أن تحميل البرلمان مسؤولية الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة يُعد اختزالاً للمشهد المعقد الذي تعيشه تونس، ويمكن أن يُستخدم كذريعة لإسقاط حكم الرئيس قيس سعيّد بدلاً من معالجة الإشكاليات الحقيقية.

وتابعت المسدي موضحة أن البرلمان الحالي نتاج مرحلة انتقالية استثنائية، وبالتالي فإن استهدافه لا يؤدي بالضرورة إلى تحسين الأوضاع أو تجاوز الأزمات، بل قد يزيد حالة الغموض السياسي والاحتقان الاجتماعي. وأضافت أن الدعوات المتصاعدة لحل المؤسسة البرلمانية تحمل بين طياتها مخاطر على الاستقرار ومصير التجربة الديمقراطية، خاصة وأن العديد من الأطراف قد تستغل هذا الشعار لتحقيق أهداف سياسية ضيقة.

كما شددت المسدي على أهمية التركيز على تقييم أداء الحكومة ومحاسبتها على السياسات التي أسهمت في تفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية. ودعت إلى ضرورة التوجه نحو إصلاحات حقيقية بدل الانشغال بصراعات سياسية حول وجود المجلس النيابي من عدمه. وترى المسدي أن الحل الأمثل يكمن في تفعيل الرقابة المؤسسية والعمل الجماعي بهدف إيجاد حلول مستدامة وجدية.

واختتمت المسدي حديثها بالتأكيد على أن الأمن السياسي والاستقرار يتطلبان حواراً وطنياً شاملاً، تشارك فيه جميع القوى الوطنية، بعيداً عن محاولات تحميل البرلمان مسؤولية جميع الإخفاقات أو تغليب الحسابات الشخصية أو الحزبية على المصلحة العامة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *