النائب أحمد السعيداني يكشف عن دوافع بقائه في البرلمان رغم التفكير في الاستقالة
أثار النائب أحمد السعيداني، عضو مجلس نواب الشعب، موجة من الجدل والنقاشات بعد منشور على صفحته الرسمية كشف فيه عن تفاصيل مروره بلحظة تفكير جدي في تقديم استقالته من البرلمان. وأوضح السعيداني أنه تراجع عن هذه الخطوة في اللحظات الأخيرة، مستعرضًا أمام متابعيه الدوافع التي حالت دون اتخاذه لهذا القرار.
وفي تدوينته، أشار السعيداني إلى أنه كان يفكر منذ مدة في الاستقالة نتيجة الضغوطات والأوضاع الصعبة التي يمر بها المشهد السياسي في تونس، خاصة في ظل ما وصفه بـ”الحرب الوطنية” الدائرة حالياً. وأكد أن قراره بعدم الاستقالة كان مدفوعًا بعاملين أساسيين: أولهما وطني مرتبط بإحساسه بالمسؤولية تجاه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد، حيث رأى أن مغادرة البرلمان في مثل هذا الظرف يُعد تخليًا عن الواجب والالتزام الوطني، خاصة أمام التحديات التي تقتضي وحدة الصف ودعم مؤسسات الدولة فيما يعتبره معركة مصيرية لمستقبل تونس.
أما السبب الثاني، كما وضحه السعيداني، فيعود إلى اعتبارات دينية، إذ أشار إلى أنه يستشعر التزامًا أخلاقيًا ودينيًا يحثه على البقاء والمثابرة على أداء الأمانة التي منحه إياها الناخبون، وعدم الخذلان في أوقات الشدّة. وأكد في السياق ذاته أن التشبث بمقعده البرلماني ليس دافعًا شخصيًا بقدر ما هو واجب يمليه عليه الضمير في ظرف يتطلب من الجميع أعلى درجات التضحية والصبر.
كما خص السعيداني بالذكر ما اعتبره التحولات الجذرية التي شهدتها تونس عقب قرارات 25 جويلية 2021 التي اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيّد، معتبرًا أن هذه الإجراءات كانت مفصلية في إعادة رسم الخارطة السياسية، ومشيرًا إلى أنه لم يكن ليصل إلى عضوية البرلمان لولا هذا المسار الجديد الذي فتح فرصًا أمام شخصيات سياسية جديدة للمساهمة في بناء الدولة.
تفاعل المتابعون مع تدوينة السعيداني بشكل واسع، حيث عبّر البعض عن تفهمهم لخياراته وعن دعمهم لبقائه في مواصلة أداء مهامه الوطنية، فيما طالبه آخرون بالمزيد من الشفافية والعمل الدؤوب من أجل تحقيق تطلعات الشعب التونسي في هذه المرحلة الدقيقة.
