النظر في قضية إلياس الشواشي أمام المحكمة المختصة بالإرهاب
أعلنت دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف بتونس، المختصة في قضايا الإرهاب، عن تحويل ملف إلياس الشواشي، نجل الناشط السياسي المعروف غازي الشواشي، إلى الدائرة الجنائية التي تتولى النظر حصرياً في ملفات الإرهاب.
جاء هذا القرار عقب جلسة عُقدت يوم الخميس الماضي، واستند إلى ما وصفته المحكمة بمخالفات متعلقة بمنشورات رقمية ومقاطع فيديو بث مباشر نشرها إلياس الشواشي عبر حسابه على موقع فايسبوك. وتضمنت هذه المحتويات، حسب ما أفادت به مصادر قضائية، مواضيع تلامس القضايا المتعلقة بالإرهاب، ما دفع النيابة العامة إلى فتح تحقيق في مدى تورط المعني بالأمر في تحريض أو دعم أو تبرير أفعال يمكن أن تندرج تحت طائلة قوانين مكافحة الإرهاب.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن التهم الموجهة إلى الشواشي تتركز بشكل أساسي حول مضمون المنشورات الرقمية والفيديوهات، حيث تعتبر النيابة أن هذه المواد قد تحمل رسائل تحريضية أو مساندة لأعمال تم تصنيفها كأنشطة إرهابية بموجب القانون التونسي. ولم يتم بعد الإعلان بشكل رسمي عن تفاصيل أكثر حول ماهية المنشورات أو المحتوى الدقيق للاتهامات المنسوبة إليه.
من جهته، لم يصدر بعد أي تصريح رسمي أو تعليق من عائلة إلياس الشواشي أو من محاميه بخصوص قرار الإحالة أو طبيعة التهم. ومن المنتظر أن تعقد الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب جلسة للنظر في الملف والاستماع إلى دفاع المتهم خلال الفترة القليلة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في سياق متوتر يشهد تشديد الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي وتزايد الإجراءات القانونية الموجهة ضد الناشطين والمدونين في تونس، في إطار مواجهة محتوى يُعتقد أنه يحرض على العنف أو يمس الأمن العام، خاصة بعد الحملة الأخيرة التي أطلقتها السلطات لمكافحة كل أشكال الترويج للفكر المتطرف عبر الإنترنت.
يشار إلى أن قضية إلياس الشواشي تثير جدلاً لدى الرأي العام بين مؤيد يرغب في مواجهة التشدد وحماية المجتمع من مخاطر الإرهاب، وبين معارضين يرون في الإجراءات توسعاً في استخدام تهم الإرهاب ضد منتقدي السلطة أو الناشطين السياسيين.
