النقابة العامة للقطاع البنكي والتأمين تُلوح بإضراب جديد وتدعو لتفاوض جدي

أصدرت النقابة العامة للبنوك والمؤسسات المالية والتأمين بياناً شديد اللهجة يوم الجمعة 28 نوفمبر 2025، عبّرت فيه عن تمسكها المطلق بحقوق موظفيها في الحصول على رواتب ملائمة وظروف عمل تحفظ كرامتهم. ورفضت النقابة بشكل قاطع كل محاولات التضييق، أو التهديد، أو الاقتطاع من أجور العاملين، باعتبار ذلك مساساً واضحاً بالحق النقابي الذي يكفله الدستور والقوانين المحلية.

وحملت النقابة في بيانها المجلس البنكي والمالي، إلى جانب السلطات الإشرافية، مسؤولية ما وصفته بتدهور الوضع الاجتماعي والمناخي داخل مؤسسات القطاع المالي والبنكي. وأكدت أن تردي العلاقة المهنية وتفاقم التوتر سببه تجاهل مطالب الموظفين والتمادي في السياسات المرهِقة بحقهم.

ودعت النقابة إلى ضرورة فتح حوار عاجل وجاد مع الأطراف المعنية، مؤكدة أن التأخير في التفاوض سيؤدي إلى تصعيد الاحتجاجات، ومن بينها اللجوء إلى تنفيذ إضراب عام جديد، بعد سلسلة من التحركات التي انطلقت في الفترة الأخيرة. وأشارت النقابة إلى أن الإضراب أصبح خياراً مطروحاً بقوة في ظل غياب أي مؤشرات حقيقية للاستجابة لمطالب العاملين وتحسين أوضاعهم.

وطالبت النقابة الحكومة وسلطة الإشراف بتغليب منطق الحوار والمسؤولية، والمبادرة بإجراءات عملية لتحقيق العدالة الاجتماعية داخل هذا القطاع الحيوي بالنسبة للبلاد، محذّرة من أن استمرار التوتر سيؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي والمالي.

وتأتي هذه التصريحات بعد احتجاجات شهدتها بعض فروع البنوك والمؤسسات المالية مؤخراً، حيث رفع الموظفون شعارات تُطالب بتحسين الرواتب وتوفير بيئة عمل تضمن حقوقهم النقابية والمهنية، في حين لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجهات المعنية حول هذه التحذيرات أو مقترحات فتح المفاوضات.

يذكر أن القطاع البنكي والمالي يُعد من الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني، وأي اضطراب فيه من شأنه أن ينعكس على مختلف المجالات الاقتصادية في البلاد. وتُطالب النقابة بتكريس مبدأ الحوار الاجتماعي كحل وحيد لتجاوز الأزمة وتحقيق التوازن بين مصالح الموظفين ومصالح المؤسسات.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *