النيابة التونسية تفتح تحقيقًا ضد ثلاثة محامين إثر شكاوى رسمية
باشرت النيابة العمومية في المحكمة الابتدائية بتونس إجراءات تحقيقات جديدة تشمل ثلاثة من المحامين، وذلك عقب إحالتهم من قِبل الوكالة العامة لمحكمة الاستئناف بالعاصمة. وتأتي هذه التحقيقات نتيجة شكاوى تقدمت بها الهيئة العامة للسجون والإصلاح، وفق ما أفادت به مصادر قضائية اليوم الأربعاء لوكالة الأنباء الرسمية.
وأوضحت المصادر أن الشكاوى التي تقدمت بها الهيئة تتعلق بادعاءات حول نشر “إشاعات وأخبار غير دقيقة” تتصل بظروف عمل قطاع السجون والإصلاح في البلاد. وقد تم اتخاذ القرار بفتح الأبحاث التحقيقية بناءً على تقييم أولي للملفات التي أحيلت من الوكالة العامة لمحكمة الاستئناف، في إطار تطبيق القوانين المنظمة لمهنة المحاماة والحفاظ على سير المؤسسات العامة.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الشكاوى تراوحت بين اتهامات بمحاولة التشويش على الرأي العام من خلال تداول أخبار لم يتم التأكد من صحتها، ونشر معطيات من شأنها التأثير على المؤسسة السجنية وموظفيها. كما تتزامن هذه التحركات القضائية مع نقاشات مجتمعية متزايدة بشأن العلاقة بين المحامين ومؤسسات الدولة، وضرورة ضمان احترام القانون وحرية التعبير معًا.
من جانبهم، أكد ممثلون عن الجسم القضائي أن فتح مثل هذه التحقيقات لا يعني ثبوت التهم، بل يأتي في إطار التثبت والتحقيق في الشكاوى المقدمة، مع التأكيد على أن جميع الأطراف ستحظى بحقوقها القانونية الكاملة طوال سير الإجراءات.
وتبقى هذه القضية محل متابعة واهتمام من قبل الأوساط الحقوقية والقانونية في تونس، في انتظار مستجدات التحقيقات وما ستسفر عنه من نتائج في قادم الأيام.
