الهيئة الوطنية للمحامين تعلّق على أحكام محكمة الاستئناف في قضية الإرهاب الأخيرة
أصدرت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس يوم 29 نوفمبر 2025 بيانًا تناولت فيه أحكام محكمة الاستئناف بتونس الصادرة في الجلسة المنعقدة بتاريخ 27 نوفمبر 2025، والمتعلقة بالقضية الاستئنافية الجنائية عدد 44250 المعروفة إعلاميًا بقضية “التآمر على أمن الدولة”. وأعربت الهيئة عن بالغ قلقها واستيائها من فحوى هذه الأحكام التي وصفتها بالقاسية والصادمة، حيث شملت المتهمين بعقوبات سالبة للحرية لمدة طويلة اعتبرتها مبالغ فيها وغير مبررة.
وأكدت الهيئة في بيانها أن هذه القضية تأتي ضمن سلسلة من القضايا التي يتابع فيها عدد من المحامين ونشطاء المجتمع المدني والسياسي، معربة عن تضامنها مع زملائها الموقوفين وكل من تعتبر أنه مستهدف ضمن هذه القضايا ذات الطابع السياسي. وشددت على أهمية احترام حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، مشيرة إلى خطورة استعمال القضاء كأداة لتصفية الحسابات والملاحقات على خلفية الرأي والمواقف السياسية.
وأوضح البيان أن المجلس الوطني للهيئة بصدد متابعة التطورات القضائية والقانونية عن كثب، وأنه سيتخذ الإجراءات اللازمة بهدف الدفاع عن استقلالية القضاء وحماية منظوريه من المحامين أمام ما وصفه بالتهديدات والمضايقات التي يتعرضون لها بسبب أداء واجبهم المهني في إطار احترام الدستور والقانون.
كما دعت الهيئة الوطنية للمحامين إلى توحيد الجهود بين مختلف مكونات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية للتصدي لما اعتبرته حملة تراجع على مستوى الحريات وتكريس لسياسة التخويف والإقصاء. وأشارت إلى ضرورة إشراك الهياكل الدولية المختصة لمتابعة احترام تونس لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، مؤكدة أن تعزيز سيادة القانون لا يتحقق إلا ضمن مناخ يحترم الحقوق الأساسية وعلى رأسها حق الدفاع وحرية التعبير.
واختتمت الهيئة بيانها بمطالبة السلطات القضائية والتحذير من مغبة الاستمرار في إصدار أحكام مغلظة دون التثبت الجدي من ملابسات القضايا وضمان الحياد والنزاهة، مؤكدة تمسكها بمواصلة الدفاع عن مهنة المحاماة ومبادئ العدالة في تونس.
