انتشار الفصائل الدموية في تونس: معلومات هامة وحقائق حديثة

يعد موضوع فصائل الدم وانتشارها من المواضيع المهمة في المجالين الصحي والاجتماعي، إذ تلعب دورًا محوريًا في عمليات نقل الدم وحالات الطوارئ الطبية. وفي هذا السياق، أشار المدير العام للمركز الوطني لنقل الدم، حميدة سلامة، إلى أن أكثر الفصائل الدموية شيوعًا بين المواطنين في تونس هما فصيلتا O وA، حيث تملك النسبة الأكبر من سكان البلاد إحدى هاتين الفصيلتين. ويرجع ذلك إلى التوزيع الجيني للسكان وما يرتبط بذلك من عوامل وراثية تأثرت عبر الأجيال.

أما بالنسبة للفصائل السلبية، مثل O– أو A–، فقد بين سلامة أنها نادرة الوجود نسبيًا داخل المجتمع التونسي. وهذا يشكل تحديًا خاصًا خلال عمليات نقل الدم عندما يحتاج المرضى إلى فصائل دموية من النوع السلبي. فندرة هذه الفصائل تتطلب تنسيقًا أكبر وجهودًا مضاعفة من قبل هيئات الصحة والمراكز المعنية بالتبرع بالدم لضمان توفرها بشكل كاف عند الحاجة.

وأوضح المدير العام أن التشريعات المنظمة لنقل الدم في تونس تركز على ضمان جودة وسلامة عمليات النقل، مع مراعاة التصنيف الدقيق لفصائل الدم وأهميتها فيه. وتضع القوانين التونسية أولوية للتعاطي مع الفصائل الأكثر شيوعًا، مع خطط خاصة وإجراءات استباقية للفصائل النادرة، بما يضمن عدم تعرض حياة المرضى للخطر في الحالات الحرجة.

ويدعو المختصون المواطنين إلى التبرع الدوري بالدم، خاصة أصحاب الفصائل النادرة، لتعزيز المخزون الوطني وضمان الاستجابة السريعة لأي طارئ. ويشيرون إلى أن التبرع بالدم لا يسهم فقط في إنقاذ الأرواح بل يدعم أيضًا جسور التضامن المجتمعي والصحي.

كما تؤكد الجهات الصحية على أهمية الوعي العام بمعرفة فصيلة الدم لكل شخص، حيث تسرّع هذه المعرفة من وتيرة التدخلات الطبية العاجلة وتساعد الطواقم الطبية في تقديم العلاج الملائم بسرعة وفعالية في الحالات التي يتطلب فيها الأمر نقل دم فوري.

في الختام، يعتبر موضوع توزيع فصائل الدم وانتشارها في تونس قضية محورية تستدعي وعيًا جماعيًا وتكاتفًا من جميع الأطراف المعنية، من أجل بناء منظومة صحية قوية قادرة على تلبية احتياجات المرضى في كل الأوقات.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *