انتقادات حادة من هيئة المحامين التونسية لأحكام مشددة في قضايا الإرهاب

أعربت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس عن بالغ قلقها واستغرابها من الأحكام الأخيرة الصادرة عن محكمة الاستئناف بتونس في إحدى قضايا الإرهاب المعروفة بقضية التآمر، والتي شملت مجموعة من المحامين والناشطين من المجتمعين المدني والسياسي.

وجاء في بيان الهيئة أن المحكمة أصدرت في جلسة 27 نوفمبر 2025 حكماً وصفته الهيئة بأنه “قاسٍ جداً وغير مبرر”، حيث سُلطت عقوبات مشددة بالسجن لعشرات السنين بحق المتهمين في هذه القضية. وشددت الهيئة على أن مثل هذه الأحكام تثير مخاوف حقيقية بشأن ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع التي يكفلها الدستور التونسي والمواثيق الدولية.

وأوضحت الهيئة الوطنية للمحامين أن ملاحقة المحامين ونشطاء المجتمع المدني في سياق قضايا وصفها مراقبون بأنها ذات خلفيات سياسية، يهدد استقلالية القضاء ويمس بمبادئ العدالة، كما يشكل ضغطاً على الدور الحقوقي الحر للمحاماة في تونس.

ودعت الهيئة في بيانها السلطات القضائية إلى مراجعة هذه الأحكام بما يتناسب مع معايير العدالة والحقوق الأساسية، مطالبة بإطلاق سراح جميع الموقوفين في ما يعرف بقضية التآمر، وضمان محاكمات تستوفي معايير الشفافية والنزاهة.

كما أكدت الهيئة رفضها التام لأي مساس بالحقوق الأساسية للمتقاضين، داعية جميع الأطراف المعنية للالتزام باحترام حقوق الإنسان والعمل على حماية الحريات الأساسية في تونس في ظل القوانين المحلية والدولية.

يذكر أن الأحكام التي أصدرتها محكمة الاستئناف أثارت موجة من الانتقادات الواسعة في الأوساط القانونية والحقوقية داخل تونس وخارجها، في وقت يتواصل الجدل حول استقلالية القضاء وحرية العمل المدني في البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *