انتقادات لمشروع قانون المالية الجديد بشأن زيادات الأجور في تونس
أثار مشروع قانون المالية لعام 2025 في تونس جدلاً واسعاً بعد إعلانه عن مقترح لزيادة أجور الموظفين ومعاشات المتقاعدين على ثلاث سنوات. وفي تصريح خاص لصحيفة محلية، أبدى الخبير الاقتصادي عبد الرحمان اللاحقة اعتراضه على هذه الإجراءات، معتبراً أن طريقة إقرار الزيادات تخالف الأطر القانونية المعمول بها في البلاد.
وأوضح اللاحقة أن الحكومة التونسية لا تملك الصلاحية للقيام بزيادات في الرواتب من طرف واحد أو من خلال منح استثنائية دون الرجوع إلى مفاوضات رسمية مع الهياكل الاجتماعية كالاتحاد العام التونسي للشغل. وأشار إلى أن تجاوز النقاش مع الشركاء الاجتماعيين يقوض مبدأ الشفافية ويقلل من جدوى الإجراءات المتخذة.
وأكد الخبير أن حجم الزيادات المقترحة في مشروع القانون قد لا يغطي فعلياً ارتفاع تكاليف المعيشة المتواصل خلال السنوات الأخيرة، مما يعكس ضعف الأثر الحقيقي لهذه الزيادات على القدرة الشرائية للموظفين والمتقاعدين. كما أضاف أن الحل الأمثل يتمثل في الشروع في حوار جدي مع الأطراف الاجتماعية حول سبل تحسين الأوضاع الاقتصادية وتحديد سياسات مستدامة للدعم الاجتماعي.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه البلاد ضغوطات اقتصادية متزايدة وتوترات بين الحكومة والنقابات بشأن الملفات الاجتماعية الحارقة، وخاصة مسألة الأجور في القطاعين العام والخاص.
مع تصاعد الأصوات المطالبة بالحوار، تبقى الحكومة مطالبة بتوفير مناخ من الشفافية والمشاركة في أخذ القرار، لضمان عدالة الإجراءات المتخذة وموافقتها على تطلعات شرائح واسعة من المجتمع التونسي.
