انخفاض شديد في درجات الحرارة وأمطار غزيرة تضرب عدة ولايات تونسية
شهدت تونس اليوم السبت موجة برد قارسة، حيث أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي بانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة ووصولها إلى مستويات غير معتادة خلال شهر نوفمبر. وقد أشارت البيانات الرسمية إلى أن الحرارة سجلت درجتين تحت الصفر في بعض المناطق، بالتزامن مع تساقط كميات كبيرة من الأمطار خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وتوزعت هذه التقلبات المناخية على معظم ولايات الشمال والوسط، خاصة باجة وجندوبة وتونس ومنوبة وأريانة وبن عروس ونابل وبنزرت، حيث لاحظ المواطنون تراجعاً حاداً في درجات الحرارة مرفقاً بهطول كثيف للأمطار، أدى بدوره إلى ارتفاع منسوب المياه ببعض المناطق المنخفضة.
وعرفت المرتفعات في الشمال الغربي، سيما في عين دراهم، تساقطاً للثلوج للمرة الأولى هذا الموسم، ما جعل الطرقات الجبلية أكثر صعوبة أمام المارة والسائقين. من جانبهم، دعت مصالح الحماية المدنية المواطنين إلى ضرورة توخي الحذر أثناء التنقل وتفادي عبور الأودية التي قد تشكل خطراً بسبب ارتفاع المياه.
وأكد خبراء الأرصاد الجوية أن سبب هذه التغيرات هو امتداد كتلة هوائية باردة إلى مناطق واسعة من شمال ووسط البلاد، مع توقع استمرار الطقس البارد خلال الأيام المقبلة مع إمكانية هبوب رياح قوية تهب أحياناً عبر السواحل الشرقية والشمالية.
ونقلت مصادر محلية تسجيل بعض الأضرار البسيطة في البنية التحتية نتيجة تجمع المياه في الشوارع، فيما سارعت فرق الأشغال والبلديات لاحتواء الوضع وضمان عودة الحركة الطبيعية.
وفي ظل هذه الظروف الجوية، ينصح المعهد الوطني للرصد الجوي المواطنين بمتابعة مستجدات الطقس بشكل متواصل والتقيد بالتوصيات الصادرة عن السلطات المختصة حرصاً على سلامتهم، خاصة في فترات الذروة المناخية التي قد تمتد على مدى الأيام القليلة القادمة.
تبقى حالة الطقس لهذا الأسبوع محور اهتمام المتابعين، في انتظار انحسار هذه الموجة الباردة وعودة الأجواء المعتدلة نسبياً.
