انقسامات حادة داخل اتحاد الشغل حول منصب الإدارة والمالية والطبوبي ينسحب من الجلسة
تشهد أروقة الاتحاد العام التونسي للشغل حالة من الغموض والتوتر عقب فشل اجتماع المكتب التنفيذي أمس الأربعاء في التوصل إلى توافق بشأن تعيين مسؤول جديد لقسم الإدارة والمالية، الذي ظل شاغرًا منذ وفاة القيادي النقابي منعم عميرة.
بحسب مصادر مطلعة، فقد تفاقمت الخلافات بين أعضاء المكتب التنفيذي حول الأسماء المرشحة لتولي هذه الخطة الهامة، حيث تمسك النقابي محسن اليوسفي بترشحه الرسمي مدعومًا ببعض القيادات، فيما يواصل صلاح الدين السالمي إدارة شؤون القسم بصفة مؤقتة منذ أشهر وسط حالة انتظار وترقب داخل الاتحاد.
ويبدو أن المناقشات اتسمت بتباينات عميقة بشأن معايير اختيار المسؤول الجديد وتوزيع المهام، ما دفع الأمين العام للاتحاد، نور الدين الطبوبي، إلى مغادرة الاجتماع دون اتخاذ قرار حاسم أو الاتفاق على خارطة طريق واضحة للمضي قدمًا.
وتعكس هذه التطورات صعوبة المشهد داخل المنظمة النقابية الأعرق في تونس، في ظل تمسك بعض الأطراف برؤية معينة حول أولويات الإصلاح والتسيير، بينما يدفع آخرون نحو تجديد هيكلي يضمن ضخ دماء جديدة لمواجهة تحديات المرحلة الحالية.
ولا تزال الأزمة مفتوحة على جميع الاحتمالات بانتظار جولات حوار إضافية وربما تدخلات من قيادات تاريخية أو هياكل الاتحاد لاحتواء الخلاف وضمان استقرار المؤسسات النقابية الحيوية لمستقبل الحوار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.
