انقلاب عسكري في غينيا بيساو واحتجاز الرئيس إمبالو

أعلنت مصادر عسكرية في غينيا بيساو عن تولي الجيش زمام السلطة واحتجاز الرئيس عمر سيسوكو إمبالو، وذلك في أعقاب انتخابات رئاسية جرت مؤخراً في البلاد. وقام عدد من الجنود بالسيطرة على أهم المرافق الحكومية وأكدوا عبر بيان متلفز أنهم فرضوا السيطرة الكاملة على كافة أنحاء البلاد، كما أعلنوا تعليق سير الانتخابات وإغلاق جميع الحدود البرية والبحرية والجوية حتى إشعار آخر.

ذكرت تقارير إعلامية أن الرئيس إمبالو قد نقل بنفسه إلى جهة غير معلومة بعد احتجازه من قبل الجيش، وأوضح في تصريحات لوسائل إعلام أجنبية أنه يخضع للاعتقال ولم يتعرض لأي أذى جسدي خلال هذه العملية. وجاءت هذه التطورات بعد مرور ثلاثة أيام فقط على انتهاء التصويت في الانتخابات الرئاسية، وسط حالة من التوتر السياسي وعدم اليقين بشأن مستقبل البلاد.

وبحسب مصادر محلية، شهدت شوارع العاصمة بيساو انتشاراً واسعاً لقوات الجيش، التي أغلقت الطرق الرئيسية ومنعت حركة المواطنين، في وقت أكد فيه شهود عيان وجود حالة من الهدوء الحذر في المدينة. وجدد الجيش في بيانه دعوة جميع الأطراف السياسية إلى التحلي بضبط النفس وتفادي أي أعمال استفزازية أو تحريضية قد تزعزع استقرار الدولة.

ويشار إلى أن غينيا بيساو شهدت سلسلة من الانقلابات والأزمات السياسية خلال العقود الماضية، ما جعل الأوضاع فيها تتسم بالتقلب وعدم الاستقرار. يرى مراقبون أن هذا الانقلاب يمكن أن يؤثر بشكل كبير على آفاق التحول الديمقراطي في البلاد، وينذر بتصاعد التوترات الإقليمية في غرب إفريقيا.

وحتى اللحظة لم تصدر أي بيانات رسمية من الجهات الإقليمية أو الدولية بشأن هذه التطورات، في حين يتابع المجتمع الدولي باهتمام بالغ مستجدات الساحة السياسية في غينيا بيساو، وسط دعوات بضرورة عودة السلطة الدستورية وضمان سلامة وأمن مؤسسات الدولة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *