باحث تونسي يؤكد: أصول أشجار الزيتون الإيطالية ترجع إلى تونس
أعلن الباحث التونسي سامي جلولي عن نتائج دراسة حديثة سلطت الضوء على الجذور التاريخية لشجرة الزيتون في إيطاليا، كاشفًا أن أقدم زيتونة تم إدخالها إلى الأراضي الإيطالية مصدرها الأصلي من تونس.
تشير الدراسات الأكاديمية التي اعتمد عليها جلولي إلى أنه منذ العصور القديمة، وبالتحديد في زمن حكم Lucius Tranquinius في جنوب إيطاليا، وعلى وجه الخصوص منطقة كالابريا، تم نقل أولى الأغصان الزيتونية وزراعتها هناك. ومن هذه المنطقة بدأت أشجار الزيتون في الانتشار شمالًا داخل الأراضي الإيطالية، حتى أصبحت أحد أبرز الرموز الزراعية والثقافية للبلاد.
وذكر الباحث الإيطالي بينستريلو في مراجعته التاريخية أن عملية نقل زيتون بلاد المغرب العربي إلى شبه الجزيرة الإيطالية تعود إلى قرون طويلة، مرجحًا أن الفاعلين في هذه العملية كانوا بحارة وتجارًا استفادوا من علاقات الجوار بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط لتبادل المنتجات والمحاصيل الزراعية.
وتسلط هذه النتائج الجديدة الضوء على الروابط العميقة بين تونس وإيطاليا في الجانب الزراعي والثقافي، وتكشف دور شمال أفريقيا في إثراء زراعة الزيتون عالمياً. كما تفتح هذه المعطيات آفاقًا جديدة للبحث المشترك بين الباحثين في كلا البلدين حول أبعاد هذا الترابط التاريخي وتحفيز التعاون في حماية وتطوير هذا الموروث الزراعي.
وتؤكد دراسة سامي جلولي أن شجرة الزيتون ليست مجرد رمز للسلام أو عنصرًا أساسيًا في المطبخ المتوسطي، بل هي دليل حي على التأثير المتبادل والهجرات الزراعية التي شكلت هوية الشعوب منذ قرون. ويعتبر هذا الاكتشاف مساهمة قيّمة في فهم مسارات انتشار المحاصيل بين الحضارات، وينذر بمزيد من الاكتشافات حول أصول المحاصيل الأخرى وانتقالها عبر التاريخ.
