برلماني تونسي يطالب بفتح تحقيق عاجل في اتهامات خطيرة طالت عددًا من النواب

خلال جلسة عامة عقدها البرلمان التونسي مؤخرًا، وجّه النائب أحمد سعيداني دعوة رسمية إلى النيابة العمومية للتحرك العاجل بشأن تصريحات صدرت عن شخص يدّعي صلته العائلية برئيس الجمهورية، متهماً بعض النواب بتلقي امتيازات على شكل محلات ترفيهية ومطاعم ومقاهٍ في العاصمة الفرنسية باريس.

وأكد سعيداني في تدخله البرلماني أن هذه الادعاءات بالغة الخطورة ولا يجب التسامح معها أو الاكتفاء بتداولها على منصات التواصل الاجتماعي أو في أوساط محدودة، نظراً لما قد تحمله من تبعات قانونية خطيرة قد تصل عقوبتها للإعدام بموجب القوانين المعمول بها في البلاد.

وطالب النائب النيابة العمومية بفتح تحقيق فوري وشامل لكشف خلفيات هذه التصريحات الموجهة إلى أبناء السلطة التشريعية، خاصة مع تزايد الشكوك حول محاولات المساس بسمعة المؤسسة البرلمانية والتأثير على نواب الشعب بتصريحات غير مبنية على أدلة ملموسة.

ونبّه سعيداني إلى ضرورة التفريق بين النقد المسؤول والاتهامات الجزافية التي قد تُستغل سياسياً لتشويه صورة ممثلي الشعب في مرحلة دقيقة تعيشها تونس.

وقد تباينت ردود أفعال النواب داخل قاعة الجلسة بين من أيد الإجراءات القانونية الصارمة لحماية سمعة البرلمان ومن دعا إلى فتح باب الحوار لمعالجة مثل هذه الاتهامات بعيدًا عن المزايدات الإعلامية.

ويأتي هذا الجدل في وقت تعاني فيه الأوساط السياسية في تونس من حالة احتقان وتبادل للاتهامات، ما يزيد من أهمية المعالجة السريعة والمسؤولة لهذه التطورات للحفاظ على هيبة المؤسسات الدستورية وثقة المواطنين في العملية الديمقراطية. وأكدت مصادر أن النيابة العمومية ستتولى دراسة الملف بدقة فور استلامها طلب فتح التحقيق الرسمي من البرلمان.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *