برنامج الزيادات في الرواتب ضمن مشروع قانون المالية الجديد وانعكاساته على التونسيين
يستعد البرلمان لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي جاء محمّلاً بعدد من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية الجديدة، تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز القدرة الشرائية للفئات الهشة والمتوسطة، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تشهدها البلاد.
وأوضح الخبير الاقتصادي الهادي دحمان أن المشروع يقترح زيادات مبرمجة في الرواتب تشمل موظفي القطاع العام والخاص، بالإضافة إلى إجراء تعديلات إيجابية على معاشات المتقاعدين. وتُعد هذه الخطوة محاولة لدعم الأجور ومجابهة ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للكثير من الأسر التونسية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم تحديد الحد الأدنى للزيادة المرتقبة للموظفين الحكوميين والعموميين بنحو 50 دينارًا، مع إمكانية أن تصل الزيادات في بعض القطاعات أو الدرجات الوظيفية إلى 100 دينار. كما سيشمل التعديل التحسين على جرايات التقاعد، حرصًا من الحكومة على ضمان كرامة المتقاعدين وتوفير دعم مالي إضافي لهم لمواجهة التطورات الاجتماعية والاقتصادية.
وتهدف الحكومة من خلال هذه الحزمة من الإجراءات إلى تقوية الحماية الاجتماعية، والتقليل من آثار التضخم، وتحفيز الاستهلاك الداخلي بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي نسبي. ويرى محللون أن نجاح هذه الإجراءات مرتبط بمدى قدرة الموازنة العامة على الاستجابة للتمويلات اللازمة دون التأثير سلبًا على مؤشرات العجز والمديونية.
وفضلاً عن زيادات الأجور، يقترح مشروع القانون الجديد إطلاق برامج دعم موجهة للفئات الأكثر ضعفًا، عبر تقديم إعانات مباشرة أو زيادة المنح الاجتماعية، ليطال التأثير الشريحة الأوسع من المجتمع.
ويُتوقع أن تبلغ النقاشات حول مشروع قانون المالية 2026 ذروتها خلال الأسابيع القادمة بالبرلمان، حيث سيكون الملف الاقتصادي والاجتماعي في صدارة اهتمامات النواب والرأي العام ضمن مساعي البحث عن حلول فعّالة لأوضاع التونسيين المعيشية.
