تأثير الإضراب عن الطعام والماء على صحة الإنسان: مضاعفات سريعة وخطيرة

يُعد الإضراب عن الطعام والشراب من أشد أنواع الاحتجاجات خطورةً على حياة الإنسان، إذ يؤدي الجمع بين الامتناع عن تناول الغذاء والماء إلى تهديد مباشر للصحة وللحياة في فترة زمنية قصيرة للغاية. فعلى عكس الإضراب عن الطعام فقط والذي يمكن للجسم فيه الصمود لعدة أسابيع إذا واصل الشخص شرب الماء، فإن الإضراب الكلي يشمل أيضًا الامتناع عن تناول السوائل ما يعرض الجسم لجفاف حاد ومضاعفات مميتة خلال أيام معدودة.

في الساعات الأولى من بدء الإضراب الكلي تظهر علامات فقدان السوائل بشكل واضح، مثل جفاف الفم وتشقق الشفتين وجفاف الجلد والشعور بالإرهاق العام. كما تنخفض كمية البول بشكل ملحوظ وقد ترتفع درجة حرارة الجسم نتيجة فقدان توازن السوائل.

مع استمرار الامتناع عن الماء، تتسارع علامات التدهور الصحي. الجسم يعجز عن التخلص من الفضلات وتبدأ الأعضاء الحيوية، مثل الكليتين والقلب، في فقدان كفاءتها. تظهر أعراض أخرى مثل الصداع الشديد، الدوار، صعوبة التركيز ونوبات من عدم الاتزان. ويزداد الخطر عندما يبدأ الجسم في استهلاك ما لديه من مخزون المياه من الخلايا، الأمر الذي ينذر بتدهور الحالة بشكل خطير.

تشير أبحاث عديدة وتقارير طبية إلى أن الفترة التي يمكن للإنسان البقاء فيها دون ماء لا تتجاوز غالباً ثلاثة إلى سبعة أيام، حسب عمر الشخص وصحته العامة ودرجة الحرارة المحيطة. وبعد هذه المدة القصيرة، يصبح الموت بسبب الفشل الكلوي أو توقف عضلة القلب أمرًا محتملاً.

لا تقتصر آثار الإضراب الكلي على الجهاز البولي والدوري فقط، بل تطاول أيضًا المخ والأعصاب حيث يؤدي الجفاف إلى اضطرابات عقلية واختلالات في التفكير، ويهدد الحياة إذا لم تتدخل الرعاية الطبية سريعًا.

في الختام، يجب التأكيد على أن الإضراب الكلي عن الطعام والشراب يسبب انهيارًا جسديًا سريعًا وعواقب صحية قاتلة قد لا يمكن علاجها، ما يجعله وسيلة احتجاج بالغة الخطورة تستدعي الانتباه والتوعية بمآلاتها السلبية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *