تأجيل محاكمة سنية الدهماني على خلفية تصريحاتها المثيرة للجدل بتونس
مثلَت المحامية والإعلامية سنية الدهماني أمام محكمة الاستئناف بتونس لمواصلة النظر في القضية المرفوعة ضدها، المتعلقة بتصريحاتها حول أوضاع المهاجرين والتطرق إلى مسائل تتعلق بالعنصرية في المجتمع التونسي.
تجدر الإشارة إلى أن القضية تأتي في سياق استخدام المرسوم عدد 54 لسنة 2022، الذي يتناول مكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، وهو مرسوم أثار جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية والدولية بشأن تأثيره على حرية التعبير والعمل الصحفي.
وقد تم تأجيل جلسة المحاكمة إلى تاريخ 3 أفريل 2026، حيث ذكرت مصادر حقوقية وإعلامية أن قرار التأجيل جاء بعد أن تقدمت هيئة الدفاع بجملة من الدفوعات الشكلية والموضوعية، مطالبة بوقف التتبعات القضائية ضد الدهماني لاعتبار أن تصريحاتها تندرج في إطار الرأي وحرية التعبير المكفولة بالدستور.
وتواصل جمعيات المجتمع المدني والهيئات المدافعة عن حرية الصحافة التعبير عن قلقها من تضييق الفضاء الإعلامي في تونس، وسط مخاوف من تحول المرسوم 54 إلى أداة لاستهداف الأصوات المنتقدة للسياسات الرسمية أو المطالبة بضمان حقوق الإنسان، خاصة في ظل تصاعد الملاحقات القضائية ضد إعلاميين وصحفيين ومحامين.
يذكر أن قضية سنية الدهماني ليست الأولى من نوعها، إذ طالت الإجراءات القضائية خلال الفترة الأخيرة عدداً من الإعلاميين والناشطين بسبب آرائهم أو تقاريرهم الصحفية، ما دفع العديد من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى توجيه نداءات للسلطات التونسية من أجل احترام التعددية الإعلامية وحماية حرية الرأي والفكر.
من المنتظر أن تصدر محكمة الاستئناف حكمها النهائي في الجلسات القادمة، وسط ترقب الرأي العام وتكثف الدعوات لإرساء بيئة قانونية تعزز الحريات وتضمن حق الجميع في التعبير دون خوف من الملاحقة القضائية.
