تأجيل محاكمة عبدالكريم الهاروني ومحمد فريخة مع استمرار احتجازهما في ملف فساد مالي
أصدرت الدائرة الجنائية المتخصصة في ملفات الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الجمعة 21 نوفمبر 2025، قرارًا برفض طلبات الإفراج المؤقت المقدّمة باسم القيادي بحركة النهضة ووزير النقل الأسبق عبدالكريم الهاروني ورجل الأعمال المعروف محمد فريخة، بالإضافة إلى مسؤولين سابقين في إحدى الشركات الوطنية الناشطة في القطاع النفطي.
وأكدت المحكمة خلال جلستها أنها اطلعت على حيثيات المطالب المقدمة للدفاع إلا أنها رأت ضرورة مواصلة الإيقاف التحفظي إلى حين تقدم الأبحاث واستكمال الإجراءات المتعلقة بالقضية. وبناءً عليه، أرجأت المحكمة النظر في الملف إلى جلسة جديدة تقرر عقدها خلال شهر ديسمبر المقبل، بغرض استكمال دراسة الوثائق واستماع الأطراف ذات الصلة بالقضية.
ويأتي هذا التطور في سياق قضية تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري كبيرة طالت شخصيات مرموقة في المجتمع التونسي خلال الفترة الماضية، حيث تم إيقاف عبدالكريم الهاروني ومحمد فريخة وبقية المتهمين في إطار تحقيقات موسعة فيما يخص إدارة وتسيير بعض الصفقات ذات العلاقة بالقطاع النفطي.
وتتابع الهيئة القضائية كافة المعطيات المرتبطة بالقضية بدقة لمعرفة حقيقة التجاوزات المنسوبة للمعنيين، وسط مطالب من بعض أطراف الدفاع بضرورة الإفراج عن المتهمين واستنكار منظمات حقوقية بشأن طول فترة الإيقاف. إلا أن المحكمة تبرر قراراتها بالرغبة في ضمان سلامة سير التحقيقيات وكشف كل الملابسات المحيطة بالملف.
يُذكر أن هذه القضية تحظى باهتمام واسع من قبل الرأي العام والإعلام المحلي والدولي، نظرًا لما تمثله من أهمية في محاربة الفساد وتعزيز الشفافية في الأوساط الحكومية والاقتصادية التونسية.
