تأخر البت في قضية الوزير السابق سمير الطيب يثير تساؤلات
مرّ أكثر من عام على إيقاف وزير الفلاحة السابق سمير الطيب منذ نوفمبر 2024، حيث لا يزال رهن الإيقاف بالسجن، منتظراً نتائج الاختبار القضائي الذي أذنت المحكمة بإجرائه يوم 25 نوفمبر من نفس السنة. ويُذكر أن الجهة القضائية كانت قد حددت مدة أربعة أشهر فقط لإنجاز هذا الإجراء التقني، لكن التأخير امتد لأكثر من اثني عشر شهراً دون أن تصدر أي تقارير رسمية حول نتائج الاختبار أو حول تقدم المختصين المكلفين بهذه المهمة.
ويعتبر هذا التأجيل غير المبرر محل استياء وقلق كبيرين بين عائلة الوزير السابق وهيئة دفاعه، إذ عبّرت المحامية الأستاذة منية عن استغرابها الشديد من طول أجل إنجاز الاختبار وغياب أي توضيح رسمي حول أسباب هذا التأخير المطوّل. وأشارت إلى الآثار السلبية النفسية والقانونية التي نتجت عن استمرار حبس منوّبها في انتظار نتائج لم تصدر بعد رغم انقضاء مدة التمديد المخصصة قانونيًا.
ويرى متابعون للشأن القضائي أن هذا النوع من القضايا يسلط الضوء على تحديات العدالة الناجزة في تونس وصعوبة تحقيق الإنصاف كلما تأخرت الإجراءات الفنية الضرورية للفصل في الملفات. كما تطرح هذه الحالة تساؤلات حول مدى استعداد الجهات المختصة لإنهاء المهام الموكلة إليها في الآجال المحددة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا ذات طابع حساس تهم مسؤولين سابقين.
وفي ظل غياب أي تعليق جديد من السلطات القضائية، يبقى سمير الطيب أسير الانتظار في مجريات قضية يتابعها الرأي العام، فيما تتواصل المطالبات بإحداث إصلاحات عميقة تضمن حقوق الموقوفين وتسهل المسارات القضائية بالسرعة المطلوبة حماية لمبادئ العدالة والشفافية.
