تبدّل مناخي نادر في تونس يثير دهشة الخبراء

شهدت تونس خلال اليومين الماضيين حالة جوية استثنائية تمثلت في هبوط حاد ومفاجئ في درجات الحرارة، وذلك بعد فترة قصيرة من ارتفاع مناخي غير معتاد. وفي هذا السياق، صرّح حسين الرحيلي، الخبير في التنمية والموارد المائية، أنّ البلاد مرت بما يُسمى “التغير المناخي المفاجئ”، وهي ظاهرة لم تشهدها تونس منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وأوضح الرحيلي أنّ ما يميز هذا التغير المناخي هو الانخفاض الحاد والسريع لدرجات الحرارة، إذ انتقلت من مستوى مرتفع بلغ 37 درجة مئوية يوم 26 أكتوبر 2025 إلى أرقام غير مسبوقة وصلت إلى الصفر و3 درجات في غضون أقل من يومين فقط. وأضاف أن هذه الظاهرة تُعرف لدى المهتمين بالمناخ باسم “الدورة المناخية التونسية”، وهي نادرة الحدوث وتخضع لعوامل مناخية متداخلة تجعل من التنبؤ بها أمراً صعباً.

وعزا الخبراء هذا التحوّل إلى تلاقي تيارات هوائية دافئة قادمة من الجنوب مع منخفضات قطبية من الشمال، حيث أسهم هذا التفاعل السريع في تعطيل استقرار الأجواء وولّد موجة برد شديدة طغت على معظم أنحاء البلاد، مما أربك المواطنين.

كما نوّه الرحيلي إلى أن مثل هذه التقلبات المناخية تطرح تحديات كبيرة خصوصاً في ما يتعلق بقطاعي الفلاحة والمياه، حيث أن ارتفاع الحرارة ثم انخفاضها الحاد قد يؤثر سلباً في المحاصيل الزراعية ويخلق ضغوطاً إضافية على الموارد المائية.

وفي ظل هذا التغير، دعا عدد من المختصين إلى ضرورة تعزيز آليات المتابعة والتأقلم مع التحولات المناخية السريعة والانخراط في برامج الوقاية من آثارها، من أجل حماية الاقتصاد والمجتمع على حد السواء.

ويأتي هذا الحدث فيما تزداد المخاوف من تكرار ظواهر الطقس المتقلبة في المستقبل نتيجة التغيرات المناخية العالمية، ما يستدعي تضافر الجهود العملية والعلمية لمواجهة تحديات المناخ والحفاظ على توازن البيئة في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *