تحديات كبيرة رغم صابة تاريخية في قطاع زيت الزيتون التونسي

عُقد يوم السبت 13 سبتمبر 2025 اجتماع موسع ضم عدداً من نواب البرلمان وممثلي الفلاحين وأرباب المعاصر والمصدرين لمناقشة أوضاع موسم الزيتون الحالي وآفاق القطاع في تونس. جاء هذا اللقاء في ظل توقعات بصابة زيتون غير مسبوقة لهذا الموسم، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية تحقيق إنتاج قياسي قد يصل إلى 500 ألف طن من زيت الزيتون.

اهتمام واسع من كل المتدخلين في القطاع حَضَر هذا الاجتماع، تأكيداً على أهمية زيت الزيتون كعمود فِقري للاقتصاد الوطني، سواء من حيث خلق مواطن الشغل أو دعم الميزان التجاري للبلاد بفضل عائدات التصدير. ومع ذلك، لم تغب التحديات الراهنة التي تهدد الموسم عن نقاش الحاضرين.

من أبرز مشاغل منتجي الزيتون أصحاب المعاصر مسألة تسويق المنتج وإيجاد الحلول للتوريد في ظل المنافسة الشرسة في الأسواق الخارجية وتقلب أسعار الزيت عالمياً. كما طالب الفلاحون بتسهيل المسالك التصديرية ومراجعة آليات الدعم لتحفيز الإنتاج وحسن التصرف في الفائض المتوقع. وأُثيرت أيضاً مشاكل تتعلق بتكلفة الجني واليد العاملة، بالإضافة إلى ارتفاع مستلزمات الإنتاج والضرائب المفروضة عليهم.

كما ناقش الحاضرون ضرورة قيام الدولة بإجراءات آنية لإنقاذ الموسم وضمان انطلاقة قوية للتصدير تشمل دعم النقل وتيسير إجراءات الحصول على تراخيص للتصدير المباشر للفلاحين وأصحاب المعاصر بعيداً عن التعقيدات الإدارية التقليدية.

هذا ويؤكد المهنيون أن ضمان استدامة هذا القطاع يُحتّم تسريع تنفيذ استراتيجية وطنية لتثمين زيت الزيتون وتوسيع قاعدة الأسواق الخارجية. كما شددوا على أهمية تطوير الصناعات التحويلية لتحسين جودة تصدير الزيت وبناء علامة تونسية قوية في الأسواق العالمية.

في الختام، مثل هذا الاجتماع مناسبة للاستماع لمشاغل كل المتدخلين واقتراح حلول عملية، في ظل توافق على أنّ صابة تاريخية تتطلب آليات استثنائية لإدارتها بما يخدم مصلحة البلاد والفلاحين على حد سواء.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *