تحذيرات من التأثيرات الخفية للهندسة الاجتماعية الرقمية على المستهلك التونسي
حذرت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك من تنامي مخاطر الهندسة الاجتماعية الرقمية وتأثيرها المتصاعد على سلوك المستهلكين في تونس، مشيرة إلى أنها باتت تشكل أحد أخطر أساليب التأثير غير المباشر على الأفراد والمجتمع.
وأكدت المنظمة، في بيان لها اليوم، أن ظاهرة الهندسة الاجتماعية الرقمية تتجاوز مجرد استعمال وسائط الاتصال الحديثة، حيث تعتمد على مزيج من التقنيات النفسية والطروحات المعتمدة على تحليل البيانات الشخصية والدراسات السلوكية. وتهدف هذه المنهجية إلى التأثير على القرارات اليومية للمواطنين وصياغة قناعات جديدة لديهم، بالإضافة إلى خلق حاجات استهلاكية ليس لها ضرورة حقيقية، مما قد يؤدي إلى تشكيل رأي عام وهمي أو مضلل.
وشددت المنظمة على أن الجهات التي تستخدم هذا النوع من التأثير تستغل انتشار استخدام التكنولوجيا في الحياة اليومية للتونسيين وتنامي الثقة بمنصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية، لتمرير رسائل موجهة بغرض دفع المتلقي إلى خيارات قد لا تحقق مصلحته الفعلية كمستهلك.
وأضافت أن هذه المخاطر لا تقتصر فقط على الجوانب الاقتصادية والاستهلاكية، بل يمكن أن تمتد إلى التأثير على توجهات الرأي العام وتغيير السلوك الاجتماعي، الأمر الذي قد يؤدي إلى زعزعة الثقة في المصادر الموثوقة وخلق اضطرابات في أنماط الحياة.
ودعت المنظمة الجهات المختصة لتكثيف المراقبة والتحسيس والتوعية بآليات وأساليب الهندسة الاجتماعية الرقمية، وحثت المواطنين على ضرورة التعامل بحذر مع الرسائل والإعلانات التي ترد عبر الفضاء الرقمي والامتناع عن الإفصاح عن معلوماتهم الشخصية أو تلبية طلبات غير مألوفة إلا بعد التأكد من مصادرها.
كما أوصت بضرورة تدريب المستخدمين والشباب على مهارات التمييز الإعلامي والرقمي، وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة مخاطر التضليل والاختراق السلوكي، بما يحفظ أمنهم المعلوماتي واستقرارهم الاجتماعي.
