تحذيرات من كارثة بيئية محتملة بسبب ناقلة الغاز الروسية قبالة ليبيا

أثار الخبير البيئي حمدي حشاد موجة من التحذيرات الجادة بشأن ناقلة الغاز الروسية “أركتيك ميتاغاز” التي تواجه أوضاعًا معقدة قبالة الشواطئ الليبية، مؤكدًا أن الأزمة تجاوزت حدود الحوادث البحرية التقليدية لتتحول إلى قضية تتقاطع فيها اعتبارات الطاقة والجغرافيا السياسية والسلامة البيئية في البحر المتوسط.

حشاد لفت إلى أن السفينة، التي تعتبر جزءًا من ما يُعرف بـ”أسطول الظل”، باتت تشكل تهديدًا غير مسبوق بالمنطقة. إذ كشف أنها تحمل كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى نحو 450 طنًّا من الوقود و250 طنًّا من الديزل، وهو ما يزيد من خطورة الوضع في حال وقوع أي حادث أو انفجار. وتتزايد المخاوف بعد أن أصبحت الناقلة مهجورة تمامًا ولديها فقدان كامل للقدرة على المناورة أو السيطرة، ما جعلها تنجرف باتجاه المياه الليبية وسط غموض يلف مصيرها.

وكانت تقارير دولية قد وصفت الناقلة بأنها “قنبلة بيئية” تهدد حوض المتوسط بأكمله، خاصة بعد نشوب حريق سابق في السفينة وإخفاق الجهود حتى الآن في سحبها أو قطرها إلى مكان آمن. ودعت هيئات ومؤسسات بيئية أوروبية ودولية الجهات المعنية إلى تدخّل سريع لتفادي تسرّب الغاز أو انفجار الحمولة، في حين شرعت السلطات الليبية في إجراءات للطوارئ، منها ربط السفينة والعمل على منع اقترابها من المناطق المأهولة بالسكان أو المرافق الحيوية.

وأشار حشاد إلى أن ما يفاقم خطورة الأزمة هو تداخل الاعتبارات الجيوسياسية، حيث تسود اتهامات متبادلة بشأن الجهات المسؤولة عن الحادث ودوافعه، في ظل التوترات المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، وارتباط السفينة بتمويل الصراعات الإقليمية عبر عوائد الطاقة.

ومع تصاعد المخاوف من تكرار مثل هذه الحوادث، شدد الخبير البيئي على ضرورة التعاون الإقليمي والدولي العاجل لإيجاد حل مستدام وتأمين مياه المتوسط من كوارث بيئية محتملة قد تطال أبعادها المنطقة برمتها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *