تحذير جديد: انتشار قناديل البحر البرتغالية السامة على الشواطئ التونسية يثير القلق بين المصطافين
شهدت شواطئ سيدي مشرق بولاية بنزرت خلال الأيام الأخيرة ظهور كائنات بحرية تعرف بقناديل البحر البرتغالية أو “رجل الحرب البرتغالي” (Physalia physalis)، مما أعاد المخاوف بخصوص سلامة رواد البحر مع اقتراب موسم الاصطياف. وأعلنت الجمعية التونسية للعلوم التشاركية رصد سبعة أفراد من هذا النوع الخطير بالسواحل التونسية، ما دفع الجهات المختصة لتعزيز إجراءات المراقبة ونشر رسائل تحذيرية.
يعتبر هذا الكائن البحري من بين أكثر الكائنات البحرية سميةً في العالم، وعُرف عنه أنه يحمل مجسات طويلة تحتوي على سموم قوية تصيب كل من يلمسها بحروق وآلام شديدة قد تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً. ويتميز قنديل البحر البرتغالي بسطحه الأزرق البنفسجي المميز وشكل كيس هوائي يسمح له بالطفو على سطح البحر، وينتقل غالباً مع حركة الرياح والتيارات البحرية دون أن يكون له قدرة فعلية على السباحة الذاتية.
تجدر الإشارة إلى أن تواجد هذا الكائن ليس معتاداً في البحر الأبيض المتوسط، ولكن خلال السنوات الأخيرة، تكررت مشاهدته بسبب تغيرات المناخ وزيادة درجة حرارة المياه التي تخلق ظروفاً ملائمة لانتشاره.
وفي خطوة استباقية، أطلقت السلطات التونسية عدة حملات توعوية تدعو فيها الصيادين والمصطافين إلى توخي الحذر الشديد وتجنب لمس أي كائن غريب يعثر عليه على الشواطئ، وشددت على ضرورة طلب الإسعاف فوراً عند التعرض للسعة قنديل البحر البرتغالي. وتدعو الجمعيات المحلية أيضاً إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالة ظهور لقناديل البحر على الساحل لمساعدة المختصين في تتبع حركتها وحماية سلامة الجمهور.
ينصح الخبراء السيّاح والزوار بتجنب السباحة في المناطق المشبوهة أو عند إعلان التحذيرات، وعدم محاولة التعامل مع قناديل البحر بأنفسهم حتى وإن كانت تبدو ميتة، لأن مجساتها تبقى سامة حتى بعد موتها. كما يوصى بمراقبة الأطفال عن كثب وتوجيههم بعدم لمس أي كائنات بحرية مجهولة المصدر.
يبقى تعاون الجميع ضرورياً لحماية مرتادي الشواطئ وضمان موسم سياحي آمن في تونس أمام التحديات البيئية المتجددة.
