تحركات احتجاجية في الأفق بعد استدعاء أمين عام اتحاد طلبة تونس للتحقيق

شهدت الساحة الجامعية في تونس مؤخراً تصاعداً في التوتر إثر استدعاء محمد أولاد محمد، الأمين العام للاتحاد العام لطلبة تونس، للتحقيق من قبل فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني بجربة. جاء هذا الإجراء على خلفية شكاية تقدّم بها أحد المعاهد العليا، بعد إصدار بيان نقابي من قبل الاتحاد، أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الطلابية والنقابية.

وفي بيان رسمي أصدره الاتحاد ليلة الخميس 5 مارس 2026، اعتبر فيه أن مثل هذه التحركات تمثل تهديداً خطيراً للعمل النقابي ولحريات التعبير داخل الجامعة التونسية. الاتحاد أعرب عن استنكاره لما سماه مساراً ممنهجاً لاستهداف النشاط النقابي وقياداته، معتبراً أن استدعاء الأمين العام يعكس تضييقاً على النقابيين ويمس بمبادئ الحرية الطلابية.

وتضامن العديد من الطلاب والنقابيين مع الأمين العام للاتحاد، مطالبين الجهات المسؤولة باحترام استقلالية الهياكل الطلابية ورفع الضغوط عنها. كما لوَّح الاتحاد في بيانه بالإعداد لسلسلة من التحركات الاحتجاجية خلال الأيام المقبلة إذا استمرت مثل هذه الحملات، مشدداً على تمسكه بالدفاع عن الحقوق النقابية وحماية الحريات بالجامعة.

واستغربت فروع الاتحاد بأغلب الجامعات التونسية سرعة تجاوب السلطات مع الشكايات ضد النشاط النقابي في ظل تجاهلها لمطالب الطلبة المتعلقة بتحسين ظروف التعليم والسكن الجامعي. وأكد عدد من ممثلي الطلبة أن هذه المستجدات لن تثنيهم عن مواصلة النضال من أجل الدفاع عن مصالح الطلبة وحقهم في التنظيم الحر.

تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد العام لطلبة تونس يحظى بتاريخ طويل في المشهد الطلابي، وتكررت في السنوات الأخيرة موجات من الاحتقان بينه وبين بعض المؤسسات الجامعية على خلفية البيانات والتحركات النقابية. يبقى الوضع مفتوحاً على جميع الاحتمالات وسط دعوات إلى الحوار واحترام الحريات النقابية بعيداً عن الملاحقات الأمنية والتضييق على الناشطين الطلابيين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *