تحركات رئاسية لمعالجة التلوث في قابس: لقاء يجمع قيس سعيّد بخبير تونسي

شهد قصر قرطاج ظهر يوم الثامن من نوفمبر الجاري لقاءً هاماً بين رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد والمهندس التونسي علي بن حمّود، المتخصص في البتروكيمياء والحاصل على شهادة من جامعة شنغهاي للصناعات الكيميائية في الصين الشعبية. جاء هذا اللقاء ليكرّس الدور المتصاعد للكفاءات التونسية في مواجهة التحديات البيئية الخطيرة التي تعرفها ولاية قابس منذ سنوات.

في مستهل الجلسة، عبّر الرئيس سعيّد عن تقديره للجهود المضنية والإحساس الوطني العالي الذي يُبديه علي بن حمّود وغيره من المختصين في سبيل النهوض بالوضع البيئي في تونس بشكل عام، وقابس بشكل خاص، والتي تعرف تراكماً لمشاكل التلوث الصناعي وتأثيراته الصحية والاقتصادية على السكان.

اللقاء تطرّق إلى المسارات الممكنة لاعتماد حلول وطنية قائمة على خبرة العلماء والمهندسين التونسيين بهدف تحسين نوعية الهواء والماء في قابس وتقليص تأثير المنشآت البتروكيميائية. كما ناقش الطرفان إمكانية توظيف التجارب الدولية وتكييفها مع الواقع المحلي، خاصة وأن بن حمّود يتمتع بخبرة دولية متقدمة في مجال الصناعات الكيميائية.

ونُقل عن رئيس الدولة تأكيده على ضرورة توحيد الجهود بين مؤسسات الدولة، المجتمع المدني والخبرات العلمية لإيجاد حلّ جذري ومستدام لمشكل التلوث، بعيداً عن الحلول الترقيعية. وشدّد سعيّد على أهمية تمكين الخبرات الوطنية من لعب دور محوري في المشاريع المستقبلية التي تخدم التنمية البيئية في الجهة.

يبدو أن التحرك الرئاسي الأخير يعكس وعياً متزايداً بأولوية الملف البيئي في قابس وأبعاده الاجتماعية والصحية، ويؤمل أن يكون هذا اللقاء خطوة أولى نحو تجسيد حلول عملية تعتمد على عقول تونسية وإرادة سياسية لتجاوز الأزمة البيئية التي أرّقت سكان الجهة لعقود.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *