تحسّن ملحوظ في إيرادات السدود خلال السنة الجارية مقارنة بالمواسم السابقة
أكد حمادي الحبيب، كاتب الدولة المكلف بالمياه، أن السدود في تونس قد شهدت خلال السنة الحالية تحسناً ملحوظاً في كميات المياه المخزنة مقارنة بالسنة الفارطة، وذلك نتيجة ارتفاع الإيرادات بفضل الأمطار وتحسّن الظروف المناخية خلال الأشهر الماضية.
وأشار الحبيب إلى أن وضعية السدود خلال موسم 2025/2024 تعتبر أحسن بكثير من المواسم السابقة، إذ أسهمت الأمطار الأخيرة في تزويد السدود بكميات هامة من المياه، ما انعكس إيجاباً على مخزونها الاستراتيجي. وأوضح أنه رغم هذا التحسن، فإن الوضعية المائية تبقى بحاجة إلى مزيد من المراقبة والمتابعة المستمرة، خاصة في ظل التغيرات المناخية والتحديات المرتبطة بتوزيع الموارد المائية على مستوى البلاد.
وشدد كاتب الدولة على أهمية مواصلة سياسة الترشيد في استهلاك المياه، داعياً مختلف الأطراف، سواء الفلاحين أو المواطنين، إلى الحفاظ على هذه الثروة الحيوية وضمان استدامتها للأجيال القادمة. وأبرز في ذات السياق ضرورة تعزيز جهود الصيانة والتجديد في شبكة السدود وتطوير منظومة الاستغلال لمواجهة أي نقص محتمل في الموارد مستقبلاً.
وأكد الحبيب في ختام تصريحه أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها ضمان الاستغلال الأمثل للمياه المخزنة في السدود ومتابعة الوضع جهوياً ووطنياً بشكل يومي، باعتماد إجراءات استباقية لكل طارئ، بما يضمن الأمن المائي للبلاد.
وتجدر الإشارة إلى أن الموسم الحالي عرف عودة تدريجية لهطول الأمطار، ما أثر إيجاباً على نسب امتلاء السدود مقارنة بالسنوات العجاف الماضية، ويمنح بارقة أمل لتجاوز فترات الجفاف الطويلة، مع ضرورة الحفاظ على المكاسب والتخطيط الجيد لمواسم قادمة أكثر استقراراً.
