تحسّن ملحوظ في مخزون السدود التونسية خلال 2026
شهدت السدود التونسية في الفترة الأخيرة تحسنًا غير مسبوق في مستوى المياه المخزنة، وذلك بحسب تصريحات حمادي الحبيب، كاتب الدولة المكلف بالموارد المائية. ففي أعقاب سنوات من الجفاف وندرة الأمطار التي أثرت على الإمدادات المائية في البلاد، سجّلت السدود اليوم نسبة امتلاء معتبرة بلغت حوالي 57%، مقارنة بمعدلات سابقة أقل بكثير في العام الماضي.
وقد جاء هذا التطور الإيجابي خلال اجتماع المجلس الجهوي للمياه المنعقد بتاريخ 24 مارس 2026 بمدينة سوسة، حيث أكد الحبيب أن هذه الأرقام تعكس موسما مطريا استثنائيًا ساهم بشكل كبير في زيادة العائدات المائية للسدود المنتشرة بمناطق الشمال والوسط.
وأوضح كاتب الدولة أن سدود الشمال – وهي الأكثر أهمية من حيث سعتها التخزينية – شهدت نصيب الأسد من هذه الإيرادات، بينما سجلت سدود الوطن القبلي والوسط معدلات امتلاء متباينة لكنها جميعًا في مستوى مشجّع مقارنة بالسنوات الفارطة. وقد أشار أيضًا إلى أهمية هذه المخزونات المائية في تعزيز المخزون الاستراتيجي وتوفير الحاجيات الزراعية والبلدية والصناعية في مختلف ربوع البلاد.
كما شدد حمادي الحبيب على ضرورة مواصلة سياسة حسن التصرف وترشيد استهلاك المياه حتى في ظل الوفرة الحالية، تجنبًا لأي مفاجآت مناخية غير متوقعة قد تؤثر على وضعية السدود مستقبلاً. ودعا المواطنين والمزارعين والجهات المعنية إلى مواصلة التعاون للحفاظ على الموارد المائية وحمايتها من الإهدار أو التلوث.
ويعكس هذا الانتعاش في نسب الامتلاء آمالا متجددة لدى مختلف الفاعلين في مجال المياه، خاصة بعد سنوات عجاف أرهقت القطاع الزراعي وأثرت على منسوب مياه الشرب بعديد المناطق الحضرية والريفية. وتبقى الآمال معلّقة على استمرار هذه الوفرة لتحقيق أمن مائي متوازن ومستديم مستقبلاً.
