تحقيقات موسعة حول ملف ملكية الأرض المخصصة لمشروع المدينة الرياضية بصفاقس
أفادت النائب بمجلس النواب فاطمة المسدي بأنه تم رسمياً إحالة ملف الأرض التي خُصصت سابقاً لإنشاء المدينة الرياضية في صفاقس إلى فرقة الأبحاث بالعوينة، وذلك بعد أن أعادت طرح الموضوع أمام البرلمان وكشفت عن شبهات تتعلق بتلاعب في ملكية العقار.
وأوضحت المسدي أن الأرض الواقعة بجوار المستشفى العسكري في صفاقس والتي كانت مخصصة لهذا المشروع الرياضي الهام عرفت عدة تغييرات في سجل الملكية والتصرّف، ما أثار الشكوك بشأن إمكانية وجود تجاوزات أو محاولات استيلاء غير شرعية. وتابعت المسدي بأن الحكومة ممثلة في وزير أملاك الدولة والوزير المكلف بنزاعات الدولة قد تفاعلت بشكل جدي مع مستجدات هذا الملف، مؤكدة أنه تم اتخاذ قرار بالإحالة للتحقيق في مجريات الأمور وكشف كل الملابسات.
وكان مشروع المدينة الرياضية بصفاقس من بين المشاريع المنتظرة التي كان يأمل سكان الجهة في انطلاقها منذ سنوات، إذ من شأنه أن يوفر بنية تحتية رياضية متكاملة ويعطي دفعاً للحركة الرياضية في المنطقة. غير أن تعطل المشروع بسبب النزاعات المتعلقة بالأرض حال دون تقدمه، ليبقى ملفه معلقاً حتى أشعرت المسدي الجهات الرسمية بتفاصيل الإشكاليات المرصودة.
وفي الوقت الذي تترقب فيه جماهير الرياضة في صفاقس نتائج التحقيقات آملة في استرجاع الحق العام واستئناف أشغال المشروع، دعت النائب إلى ضرورة محاسبة كل من ثبت ضلوعه في أي تجاوز يتعلق بهذا الملف، مؤكدة أن التصدي لمثل هذه الممارسات ضروري لتحقيق التنمية وضمان حسن التصرف في الملك العام.
وتتواصل حاليًا أعمال فرقة الأبحاث بالعوينة التي ستتولى تدقيق ومراجعة كل المعطيات المرتبطة بملكية العقار والإجراءات التي رافقت نقلها، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات من كشف للحقائق وتحديد للمسؤوليات.
