تحولات مناخية مفاجئة تضرب تونس وتثير قلق الخبراء

شهدت تونس خلال اليومين الماضيين تغييرات مناخية غير مسبوقة أثارت دهشة المواطنين وقلق المتابعين للطقس. فقد أشار المختص في التنمية والموارد المائية، حسين الرحيلي، إلى أن البلاد تعرضت لظاهرة مناخية نادرة تسمى بـ”الدورة المناخية التونسية”، لم تُسجّل منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وأوضح الرحيلي أن الفارق الهائل في درجات الحرارة بين يومي 26 و28 أكتوبر 2025، حيث قفزت درجات الحرارة من مستويات مرتفعة بلغت 37 درجة مئوية إلى درجات منخفضة جداً وصلت إلى صفر و3 درجات فقط، هو مؤشر على وجود تغيرات مناخية حادة وسريعة.

ويعد هذا التحول الجذري في الطقس أمراً استثنائياً، إذ لم تشهد تونس مثل هذا التبدل الحاد منذ 33 عاماً، مما دفع المختصين إلى دق ناقوس الخطر بخصوص انعكاسات التغير المناخي على البلاد والمنطقة بشكل عام.

ويشير الخبراء إلى أن مثل هذه الظواهر قد تعود إلى عدة عوامل، من بينها التغيرات العالمية في أنماط المناخ، وتزايد وتيرة الظواهر المتطرفة نتيجة الاحتباس الحراري، إضافة إلى تحوّل التيارات الهوائية الموسمية بصورة غير مألوفة.

وتدعو هذه التغييرات المفاجئة إلى أهمية تكثيف الجهود البحثية من أجل فهم أسباب “الدورة المناخية التونسية” وتأثيراتها المحتملة على الموارد الطبيعية والإنتاج الزراعي، فضلاً عن تعزيز برامج التوعية لمجابهة تداعيات المتغيرات المناخية المفاجئة في المستقبل.

ويرى المراقبون أن هذه التحولات غير المسبوقة تتطلب مزيداً من الاهتمام بسياسات التكيف المناخي، ووضع خطط استباقية لحماية السكان والبنية التحتية من آثار موجات الحر أو البرد المفاجئة، مؤكدين أن الاستعداد لمثل هذه الظروف بات أمراً ضرورياً في ظل التغيرات العالمية المتسارعة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *