تدهور الحالة الصحية لجوهر بن مبارك واستمراره في إضراب الجوع رغم المخاطر
أكدت دليلة بن مبارك مصدق عيشة، في تصريح لها اليوم، أنها قامت مؤخراً بزيارة شقيقها، جوهر بن مبارك، بعد أن تم إخراجه بشكل مؤقت من المستشفى وإعادته إلى سجن بلّي. وأشارت إلى أن وضعه الصحي شهد تدهوراً ملحوظاً في الساعات الأخيرة، ما استدعى نقله إلى أحد المستشفيات على وجه السرعة صباح اليوم ذاته، حيث مكث هناك حتى وقت متأخر من الليل قبل أن يعود مجدداً إلى السجن.
ودوّنت دليلة بن مبارك بأن جوهر يعيش أوضاعاً صحية صعبة ومتدهورة يوماً بعد يوم، نتيجة مواصلته إضراب الجوع الذي بدأه منذ عدة أيام احتجاجاً على ظروف اعتقاله والإجراءات المتخذة ضده. ورغم تكرار الأعراض الصحية الحرجة التي يعانيها، واصلت سلطات السجن إعادة جوهر إلى زنزانته بعد كل مرة يتم فيها إسعافه في المستشفى، مما يزيد من خطورة وضعه.
وأضافت المتحدثة أن جوهر أكد لها تمسكه بمطالب الإضراب ورغبته في مواصلته، مشدداً على قناعته بقضيته ورغبته في التمسك بموقفه رغم المخاطر الصحية المتزايدة. وحذرت شقيقته من تدهور محتمل لوضعه الجسدي، مطالبة بإيجاد حلول عاجلة تضمن الحفاظ على سلامته وحقوقه كمعتقل.
يذكر أن جوهر بن مبارك هو ناشط سياسي معروف وسبق له أن تعرض للاعتقال أكثر من مرة خلال السنوات الماضية. ويتضامن عدد من المنظمات الحقوقية والسياسية مع قضيته، مطالبين السلطات بالتدخل الفوري لضمان حقه في العلاج والرعاية اللازمة وإعادة النظر في وضعيته القانونية، خاصة في ظل تدهور حالته الصحية الحالية.
تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن إضرابات الجوع في السجون التونسية لطالما شكّلت وسيلة احتجاجية خطيرة يلجأ إليها المعتقلون للمطالبة بحقوقهم أو الاعتراض على ظروف احتجازهم، الأمر الذي يستدعي متابعة حثيثة من الجهات المعنية لتفادي وقوع مضاعفات صحية قد تكون لها عواقب وخيمة.
