تراجع عن تطبيق ضريبة الثروة يثير استياء الخبراء الاقتصاديين

عبّر الخبير الاقتصادي أرام بلحاج عن خيبة أمله بعد قرار حذف الفصل المتعلق بضريبة الثروة من مشروع قانون المالية لسنة 2026، والذي كان مدرجاً سابقاً في الفصل 50. وأوضح بلحاج أن هذا المقترح لو تم تفعيله، كان من شأنه أن يعزز من موارد الدولة، لاسيما في ظل الظروف المالية الصعبة التي تمر بها البلاد. وأكد على ضرورة توفر الشروط والإجراءات اللازمة لتحقيق فعالية مثل هذا الإجراء الضريبي، مشيراً إلى أن العديد من الاقتصاديين كانوا يدعمون تطبيق الضريبة على الثروة كوسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساهمة في إنعاش الخزينة العامة.

وأضاف بلحاج أن المشروع كان قد طُرِح على رئاسة الجمهورية، وحظي بتأييد عدد من الخبراء والمتخصصين في الشأن الاقتصادي، إلا أن قرار الاستبعاد جاء مخالفاً لتوصياتهم، مما يعكس فجوة واضحة بين خيارات بعض صناع القرار وتوصيات الهيئات الاستشارية. واختتم بلحاج أن التخلي عن هذه الضريبة يحرم الدولة من فرصة هامة لزيادة العائدات، مع إمكانية ضبط آليات التطبيق بشكل يكفل الشفافية ويضمن عدم تحميل الفئات المتوسطة أي أعباء إضافية.

جدير بالذكر أن مسألة فرض الضرائب على الثروة كانت محط نقاش واسع في الأوساط الاقتصادية والاجتماعية، إذ يرى البعض أنها تمثل حلاً واقعياً لتحقيق التوازن المالي وتقليص الفوارق، بينما يعترض آخرون خشية انعكاسها على الاستثمار والأجواء الاقتصادية. وبالرغم من الجدل الدائر، يصف خبراء إلغاء هذا الفصل بالخسارة الإصلاحية التي كان يمكن أن تدعم الميزانية العمومية للدولة في السنوات القادمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *