تراجع قدرات الجماعات المتحصنة في جبال تونس بعد نجاح العمليات الأمنية
ذكرت مصادر أمنية مطلعة أن الجماعات المسلحة التي تتخذ من جبال الشعانبي وسمامة معاقل لها منذ أعوام، تعرضت في الفترة الأخيرة لخسائر ملحوظة سواء في الأفراد أو العتاد. وتأتي هذه التطورات نتيجة سلسلة عمليات نوعية نفذتها وحدات الجيش التونسي المتخصصة، خاصة وحدة الاستعلامات والأمن، وذلك في إطار تنسيق وثيق مع قوات العمليات الخاصة.
وأشارت المصادر إلى أن هذه المداهمات والعمليات الاستباقية أدت إلى تقويض تحركات هذه الجماعات بشكل كبير. وأضافت أن الضربات الموجهة مؤخراً أدت إلى تشتت عناصرها وفقدانها القدرة على التخطيط لأي هجمات منظمة كما كان يحدث في السابق.
وقد تم اعتماد خطة عسكرية دقيقة تقوم على جمع المعلومات الميدانية وتحليلها، قبل الشروع في تنفيذ عمليات دقيقة تستهدف مواقع اختباء وتجمعات الإرهابيين. كما أسهمت التكنولوجيا الحديثة والطائرات دون طيار في تعقب تحركاتهم ورصد أي محاولة للانتشار أو الفرار خارج الجبال.
وبحسب المعطيات الأولية، أسفرت العمليات الأخيرة عن القضاء على عدد من العناصر الخطرة وإلقاء القبض على آخرين، بينما صادرت الوحدات المختصة كمية من الأسلحة والذخيرة التي كانت تُحضّر لاستعمالها في عمليات إرهابية.
وأكدت المصادر نفسها أن الحالة النفسية للعناصر المتبقية تدهورت بشكل ملحوظ، وأصبح من المرجح أن يشهد عدد المنضمين إليهم انخفاضاً ملموساً بسبب الظروف الجديدة التي فرضتها الضغوط الأمنية.
وتُعد هذه النتائج مؤشراً واضحاً على نجاح الاستراتيجية التي تعتمدها السلطات التونسية في مكافحة الإرهاب، والتي أثبتت فعاليتها في تفكيك الشبكات المسلحة والتحكم في المناطق الجبلية الوعرة التي لطالما شكلت تحدياً أمام الأجهزة الأمنية.
