تراجع كبير في درجات الحرارة وتساقط كثيف للأمطار والثلوج بعدة مناطق تونسية
شهدت عدة مناطق من الجمهورية التونسية اليوم السبت تراجعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، حيث أكّد المعهد الوطني للرصد الجوي تسجيل أرقام غير مسبوقة وصلت إلى درجتين تحت الصفر في بعض الجهات الداخلية، تزامناً مع موجة برد شديدة.
هذا الانخفاض الحاد صاحبه هطول كميات هامة من الأمطار، خاصة في ولايات الشمال والمرتفعات الغربية، حيث غمرت الأمطار أجزاء واسعة من ولايات باجة وجندوبة وبنزرت، بينما شهدت ولايات تونس الكبرى على غرار تونس ومنوبة وأريانة وبن عروس ونابل هطولاً متفاوت الشدة.
كما شهدت المناطق الجبلية، خاصة في شمال غرب البلاد مثل عين دراهم، تساقطاً للثلوج ما أدى إلى تراجع مدى الرؤية وتراكم طبقات الجليد، مما تطلب تدخلات عاجلة من مصالح الحماية المدنية لفتح المسالك والطرقات وتقديم المساعدة للعائلات المتضررة من موجة الصقيع والأمطار الغزيرة.
ونبّهت مصالح الرصد الجوي مستعملي الطرقات إلى توخي الحذر بسبب تشكل الجليد على الطرقات الجبلية والانزلاقات المحتملة، كما دعت إلى متابعة النشرات الجوية باستمرار لتحديث وضع الطقس خاصة في ظل التقلبات الجوية السريعة خلال فصل الشتاء الحالي.
من جهة أخرى، أكدت المصالح الفلاحية أن هذه الكميات الهامة من الأمطار، رغم الأضرار الجزئية التي خلفتها، قد تساهم في دعم المخزون المائي بالسدود وإنعاش الموسم الزراعي الذي ينتظر مثل هذه الأمطار لسد جزء من النقص المسجل في السنوات الأخيرة.
يُذكر أن تونس تشهد خلال هذه الفترة من كل عام تذبذبات جوية حادة وسط توقعات بمزيد انخفاض درجات الحرارة واحتمالية تواصل تساقط الأمطار والثلوج ببعض الجهات المرتفعة خلال الأيام القادمة.
